آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-11:00م

تفاصيل محزنة عن ردود الأفعال على وفاة الرئيس هادي ومشاهد مدهشة في مجالس العزاء

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 09:52 م
علي منصور مقراط


توفي الرئيس اليمني الشرعي المشير الركن عبدربه منصور هادي صباح الخميس 28 مايو 2026م. وبقدر ما كان رحيله هادئًا ومفاجئًا، إلا أنه هز مشاعر ووجدان الشعب اليمني عامة. نحن في عدن انتشر الخبر، فرأيت الحزن في وجوه الناس حتى البسطاء منهم. تابعت باهتمام انتشار النبأ في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فكانت ردود الأفعال مشتعلة وحزينة وباكية من الرموز الوطنية والنخب داخل البلد وخارجها على هادي.

حضرت مجلس العزاء الذي أُقيم في قاعة عدن مول بكريتر - عدن، على مدى ثلاثة أيام بتفاصيلها، فأذهلتني حشود البشر التي توافدت بالآلاف ومن سائر المحافظات والمناطق المحررة، قاطعة مئات الكيلومترات للوصول إلى المكان الذي للأسف لم يتسع لهم، فقدموا واجب العزاء وغادروا مباشرة.

أكثر ما شدني الحضور المكثف للقيادات السياسية، منهم الفرقاء في المجلس الانتقالي الجنوبي والأحزاب السياسية الأخرى والسلاطين والمشايخ، جمعهم موت الرئيس هادي. كما حرص سلطانا يافع بني قاصد وبني مالك، نواف محمد العفيفي وإسكندر بن هرهرة، ومعهما الوكيل اللواء الدكتور قائد عاطف ومشايخ المكاتل، على تأخير موعد سفرهم لحضور مهرجان العيد التراثي في قارة رصد يافع، إلى ما بعد تقديم واجب العزاء. كما أن قيادة المجلس الانتقالي، ورغم حضورها قاعة العزاء، اتجهت اليوم في موكب كبير إلى مسقط رأس الرئيس هادي لتقديم واجب العزاء مرة أخرى.

وجاء المعزون من الضالع ويافع وردفان والصبيحة والحواشب وعدن وأبين ولحج وشبوة وحضرموت وغيرها إلى ذَكِين الوضيع بأبين لهذا الحدث والمصاب الجلل والأليم.


حسناً لعمري لم أرى إجماعاً في الحب والوفاء على أي رئيس يمني، جنوبي أو شمالي، مثلما حدث من توديع لفخامة الرئيس المناضل الوطني الكبير المشير عبدربه منصور هادي، رحمه الله.

كنت في قاعة عدن مول أرصد الكتل البشرية القادمة، فرأيت بعضهم على العكاز. ورأيت القائد السياسي الاشتراكي الدكتور سيف صائل خالد أول الحاضرين، وطبعا الرجل توقف عن النشاط السياسي لسنوات، فظهر وآخرون في وفاة هادي. وكان أمامي في المجلس منذ اليوم الأول وحتى انتهاء موعد العزاء اللواء جغمان الجنيدي ورفيقه العميد عبدالخالق الحوشبي وآخرون جاءوا من المكلا بحضرموت لحضور العزاء.

كما رأيت الدكتور الخضر لصور واللواءين أحمد الشعناء وصالح الجعيملاني إلى جانب العميد علي خضر الدنبوع، يستقبلون المعزين حتى ساعات متأخرة من الليل. ومثلهم اللواء أحمد البصر واللواء أحمد محسن اليافعي والدكتور منصور البطاني والعميد الخضر مزمبر والمناضل أحمد قاسم عبدالله والكاتب الكبير عبدالحفي هادي والشيخ محمد علي المنصب والإعلامي فيصل غرامة، جميعهم كانوا حاضرين. ولاحظوا أن الإعلاميين عبدالحفي هادي وفيصل غرامة لا يستطيعان المشي إلا على عكاز.

أما المستشار الفريق فضل حسن محمد، فرغم مشاركته في مراسم التشييع والعزاء في الرياض، فقد وصل إلى عدن ولم يمكث في بيته ساعة واحدة، بل اتجه مباشرة إلى مجلس العزاء بعدن.

هذه بعض المشاهد المؤثرة فقط، وهي كثيرة. فكم أنت يا أبا جلال محظوظ، وأنت تنال هذا الحب والوفاء والحزن من شعبك العظيم، فمن أحبه الناس أحبه الله. وهذا ما جسده طيب الذكر الرئيس هادي، رحمه الله وطيب ثراه.

سلام عليك يا ابن الدنبوع يوم ولدت، وسلام عليك يا أبا جلال يوم ترجلت عن هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء الأبدي، وسلام عليك يوم تُبعث حيًا.