تواجه العاصمة عدن وأبناؤها، هذه الأيام، موجة حر غير مسبوقة وتغيرات مناخية قاسية لم يعتدها السكان في المواسم السابقة. وتأتي هذه الأجواء الساخنة لتضاعف معاناة المواطنين، وسط تحذيرات متتالية من مراكز الأرصاد الجوية التي تنذر بصيف لاهب ودرجات حرارة غير طبيعية، وهو ما يلمسه ويعيشه أبناء عدن واقعاً مريراً في تفاصيل يومهم.
ومع هذه المعاناة القاسية مع الطقس، تأتي أزمة انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والمطولة لتزيد الطين بلة وتنزع الرحمة من قلوب العباد. ففي الوقت الذي يكافح فيه المواطن لتأمين لقمة العيش في ظل أزمة انقطاع المرتبات وضيق الحال، يجد نفسه مجبراً على الدخول في معركة أخرى لشراء ألواح الطاقة الشمسية، والبطاريات، ومنظومات الطاقة البديلة، محاولاً الاستقواء بها على لهيب الصيف. لقد أحرقت هذه الأزمة جيب المواطن قبل أن تحرق جسده.
ومن وسط هذه المعاناة والحر الشديد الذي يلتهم أجساد الصغار والكبار، ونحن نرى الناس تكتوي بنيران الصيف والظلام، نتوجه بهذا النداء العاجل إلى محافظ العاصمة عدن وقيادة السلطة المحلية؛ لتأدية الدور المأمول والواجب الملقى على عاتقهم تجاه هذا الشعب الصابر.
إننا نطالب اليوم بتحرك جاد ومسؤول، ووضع حلول إسعافية وعاجلة تخفف عن أبناء عدن وطأة هذا الصيف الحارق، والعمل على تقليص ساعات انقطاع التيار الكهربائي التي أرهقت كاهل المواطن، واستنزفت مدخراته البسيطة في البحث عن بدائل مكلفة، والعمل على حلول جذرية تنهي معاناة أبناء عدن التي عانوا منها منذ سنوات.
حفظ الله عدن، وحفظ أهلها الأوفياء من كل سوء.
عدن / كتب: جلال جميل محسن