ستة عشر يومًا قضيتها في مستشفى السويدي للأمومة والطفولة في تعز مرافقة لابني ، كانت كفيلة بأن تجعلني أنظر إلى بعض الجوانب الموجودة في هذا المستشفى بعينٍ فاحصة.
يُعد هذا المستشفى الحكومي التخصصي الوحيد في تعز والمناطق المجاورة، ولذلك فإن حجم الإقبال عليه كبير جدًا. كما أن كونه مستشفى حكوميًا يجعله قريبًا من ظروف الناس المادية الصعبة.
ما لفت انتباهي فيه هو الكادر الطبي الذي يعمل بتفانٍ وإخلاص، ويتمتع بخبرات عالية، إضافة إلى مدير المستشفى الذي يتحلى بقدر كبير من الإنسانية، وهو أمر في غاية الأهمية لمستشفى يستقبل الأطفال وأسرهم على مدار الساعة.
لكن ما يوجع القلب حقًا هو الإمكانات البسيطة التي يعمل بها هذا المستشفى، إذ يفتقر إلى كثير من الاحتياجات الأساسية، كما أن أجور الكادر العامل فيه متواضعة للغاية. إن هذا المستشفى يحتاج إلى وقفة جادة من وزارة الصحة ومن فاعلي الخير، حتى تبقى مؤسسات الدولة قائمة وقادرة على أداء رسالتها.
إن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالأطفال، فهم أساس التنمية الحقيقية لهذا البلد المرهق بويلات الحروب وما خلفته من معاناة. ومن هنا، فإنها دعوة صادقة إلى وزير الصحة وإلى كل من له علاقة ودور في دعم القطاع الصحي.
هذا المستشفى يستحق اهتمامكم ودعمكم، فهو مؤسسة نوعية بما يملكه من كادر مؤهل وخدمات مهمة، وأطفالنا هم ثروتنا جميعًا، وثروة وطننا الذي نطمح أن يكون بهم أجمل .