آخر تحديث :الأربعاء-03 يونيو 2026-07:56م

بعد رحيل الرئيس هادي، هل أصبحت الشرعية بلا أشرعة تقودها؟

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 01:29 م
فهد البرشاء




بعد رحيل الرئيس هادي رحمه الله، هل أصبحت الشرعية بلا أشرعة؟ لأنه الممثل الوحيد لها، وهو المعترف به دولياً ومحلياً، وما بعده مجرد أرجوازات لم تتوافق عليها القوى السياسية والمجتمع اليمني.


كان الرئيس هادي رحمه الله آخر ركائز الكيان اليمني الذي ظل يتهاوى منذ العام 2015م، وهادي يمنع سقوطه ووصوله إلى الحضيض. وبغض النظر عن الأخطاء التي شهدتها المرحلة، إلا أن الكيان اليمني والدولة اليمنية ظلا حاضرين في كل المحافل الدولية بفضل الله ثم الرئيس هادي، الذي لم ينحنِ أو ينكسر أو يرضخ لكل تلك الضغوطات التي مُورست ضده.


لم يحاول هادي رحمه الله أن يجر البلاد إلى معترك حرب جديدة، أو يقل مثلما قال السابقون: "أنا والطوفان من بعدي"، بل ظل صامداً لا يتزحزح في وجه كل الأعاصير والتحولات السياسية المحلية والدولية التي مارست كل طقوس النذالة والابتزاز بحق هادي وأسرته.


كان هادي واضحاً، يحمل بين ثنايا صدره مشروعاً يمنياً يضمن للكل العيش بسلام وأمان ورقي وتطور، بعيداً عن لغة المناطقية وسياسة المناصفة الحزبية التي لا تبحث إلا عن مصالحها وأهدافها، ولعل الواقع أفرز لنا الكثير من تلك الحقائق التي كانت صادمة، ولم ينتج عنها أي مشروع وطني، أكان في الشمال أم الجنوب.

وبما أن الرئيس هادي رحمه الله غادر المشهد، ولم تتسخ يداه بالدماء، ولم تتلطخ سمعته كما فعل السابقون، أو فعل بعض أصحاب المشاريع الضيقة ممن يبيعون الوهم للناس ويضحكون على ذقون الغلابى، أصبح كل ما دون هادي غير شرعي، إنما (مُهجَّن) سياسياً.


والسؤال الذي يحتدم في ذهني، وربما في أذهان الكثيرين: هل سيسير المجلس الرئاسي الذي أتى بقدرة قادر، وضم بين جنباته النطيحة والمتردية، ممن يغني كل منهم على ليلاه، هل سيسير على ذات نهج الرئيس هادي ويحمل ذات الرؤية والمشروع الوطني، بعيداً عن لغة المناطقية، ولغة الخنوع والذل والانكسار والتذلل والرضوخ لرغبات أصحاب المشاريع الضيقة؟ أم أنه سيظل يتخبط مثلما عهدناه وعرفناه منذ تشكيله؟


ننتظر قادم الأيام وما يحمله ثمانية اليمن في جعبتهم من مشاريع وحلول للبلاد والعباد.


فهد البرشاء

3 يونيو 2026م