آخر تحديث :الأربعاء-03 يونيو 2026-07:56م

اللواء فهد سالم بامؤمن (أبو عيسى).. رجل المواقف الصعبة

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 05:08 م
طه باعوضة


تظهر معادن الرجال الصادقين مع الله عز وجل أولاً، ثم مع الناس من حولهم، من خلال مواقفهم في الظروف الحرجة والمواقف المفصلية. وهذا هو الحال الذي عرفنا عليه اللواء فهد سالم بامؤمن (أبو عيسى)، قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية درع الوطن، الذي عرفته ميادين القتال في أحلك الظروف بانضباطه العسكري وحسن قيادته، منذ توليه قيادة كتيبة الحضارم في عدن إبان غزو مليشيا الحوثي عام 2015م، حيث شكّل مع رفاقه من المقاتلين الأشاوس قلعةً من الصمود أسهمت في تحرير المدينة ودحر الغزاة الطامعين.


ولم يكن ذلك الموقف استثناءً في مسيرته؛ فقد كان له حضور فاعل ومؤثر في معركة تحرير حضرموت عام 2016م من التنظيمات المتطرفة وحالة الانفلات الأمني التي شهدتها المحافظة عقب انسحاب الجيش آنذاك. وبجهود المخلصين من أبناء الوطن، كان لحضرموت موعد مع التحرير واستعادة الأمن والاستقرار.


وفي الأحداث الأخيرة مطلع العام الجاري، كان للرجل حضور فاعل ومحوري من خلال قيادته لقوات درع الوطن – الفرقة الثانية. وكعادته، وبجهوده المخلصة إلى جانب رفاقه، أسهم في تجنيب حضرموت صراعاً محتدماً، وعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في ربوعها، مقدماً نموذجاً أمنياً يُشار إليه بالبنان، بدءاً من ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وصولاً إلى حملات تنظيم ومنع حمل السلاح. وقد تُوِّجت هذه الجهود بتكليفه من القيادة السياسية قائداً للمنطقة العسكرية الأولى، حيث يعمل جاهداً على تطويرها وتعزيز دورها في حماية المنطقة الشرقية وتأمينها بكفاءة وفاعلية.


وبطبيعة الحال، فإن من يعمل بصدق وإخلاص تتضرر من جهوده مصالح تجار الحروب والأزمات، ولن يرضيهم ما تنعم به المنطقة من أمن واستقرار، لذلك لا يجدون سوى حملات التشويه والضجيج التي تكشف عن محاولاتهم اليائسة للنيل من الشرفاء والمخلصين.


نقول له: سر على بركة الله، وعين الله ترعاك، وإمضِ بثبات نحو تحقيق أهدافك في ترسيخ النموذج الأمني الذي يتطلع إليه المواطن.