تابع الكثير من أبناء المنطقة الفعاليات والمهرجانات التراثية التي شهدتها يافع هذا العام، وهي مناسبة سنوية يحرص الأهالي على إحيائها لما تمثله من عادات وتقاليد وموروث شعبي متوارث منذ القدم، في صورة جميلة تعكس الاعتزاز بالتاريخ والهوية الأصيلة.
ومن هنا يبرز تساؤل مشروع لدى أبناء ردفان: لماذا لا يكون لردفان مهرجانها التراثي الخاص الذي يجسد تاريخها العريق وموروثها الثقافي الغني؟ فهذه الأرض التي سطرت صفحات مشرقة من التاريخ، وتزخر بعادات وتقاليد وقيم اجتماعية أصيلة، تستحق أن تحتفى بموروثها الشعبي وأن يُخصص له موعد سنوي يجمع الأجيال ويعزز ارتباطهم بجذورهم وهويتهم.
إن الاهتمام بالتراث ليس مجرد احتفال عابر، بل رسالة وفاء للتاريخ وحفاظ على الموروث الثقافي الذي يميز المجتمعات. ومن المؤمل أن يولي القائمون على الجانب الثقافي في ردفان هذا الملف اهتماماً أكبر، وأن تُبذل الجهود لإحياء المناسبات التراثية التي تعكس حضارة ردفان وأصالتها وتاريخها العريق، أسوة بالمناطق التي جعلت من تراثها عنواناً للفخر والاعتزاز عاماً بعد عام.