آخر تحديث :السبت-06 يونيو 2026-03:00م

في العلاقة مع السعودية..

السبت - 06 يونيو 2026 - الساعة 11:32 ص
فضل علي العيسائي



في هذه المرحلة تبدو قضية مهمة طافية على السطح، وهي العلاقة مع المملكة العربية السعودية، وأصبحت النخب الجنوبية بين مجموعتين: الأولى شديدة الولاء إلى حد الارتهان، والأخرى عدائية وفاجرة في الخصومة.


ولذلك، دعونا نكون تيارًا ثالثًا؛ فنحن نعتقد، وبناءً على معطيات قانونية ومنطقية، أن القضية الجنوبية والقضية اليمنية لا مخرج لهما إلا برعاية سعودية.


ولذلك، يتطلب الأمر من الإخوة في قيادة المملكة أن تنظر إلى الجنوب وقضيته من زاوية تحتية لا فوقية، وأن تكون أقرب إلى الواقع الجنوبي، وتلبي مطالب المجتمع لا الأفراد أو التكتلات، وذلك عبر دعم الخدمات والرواتب وبعض المشاريع ذات الطابع الاستثماري التي تعود بالنفع على الجميع، وبهذا تكون قد أوصلت رسالتها التطمينية للمجتمع.


ولا يمنع ذلك من التعاطي مع المسار السياسي ولو على مراحل.


أما الطرف الجنوبي، والمتمثل بالنخب، فيجب أولًا الحوار فيما بينهم ولو بشكل مجزأ، وتحديد الأولويات، ومخاطبة الشقيقة الكبرى بخطاب جماعي يؤكد أن الجنوب والجنوبيين عمق استراتيجي للمملكة، وأن هذه العلاقة التبادلية لا تنفصم عراها، مع مراجعة المملكة لبعض توجهاتها في الجنوب ذات التأثير السلبي، والتي تترك للغوغاء مجالًا للتأثير على الناس وتعبئة الجماهير بنبرة عدائية.


كما يقع على النخب الجنوبية تقديم مصلحة الشعب على المصلحة الخاصة، التي ستضعف بالتأكيد قدرتهم على إيصال هموم الناس إلى الشقيقة، وتحد من مكانتهم لديها.


هذا رأيي الشخصي نابع من موقفي الذي لم يرتهن لا للدرهم ولا للريال مطلقًا.


خلقنا أحرارًا، وسنموت أحرارًا بإذن الله.


العميد فضل البجيري العيسائي

عدن

5 يونيو 2026م