علاقات الوفاء بين الجنوب والمملكة العربية السعودية تظل ثابتة رغم التحديات، وهي حقيقة يفرضها التاريخ والجغرافيا؛ فالمواقف المتبادلة بين الشعبين الشقيقين تتجاوز في جوهرها أي خلافات سياسية عابرة، لترتكز على قاعدة صلبة من الود المتبادل والمصير المشترك الذي لا تزعزعه التقلبات.
وبالاستناد إلى رؤية رئيس المجلس الوطني للشباب الجنوبي بمحافظة أبين، الأستاذ عبدالله عبدالناصر جمباء، يتضح أن المملكة لم تكن يوماً مجرد جار، بل هي الشريك الاستراتيجي والحاضنة التي ساندت الجنوب في محطات مفصلية؛ وهو موقف نبيل رسخ في الوجدان الشعبي الجنوبي الذي لا ينسى المعروف ولا يتنكر لأهل الوفاء.
وفي ضوء المكانة الدينية للمملكة كأرض للحرمين الشريفين، يغدو التمسك بهذه العلاقة واجباً دينياً وأخلاقياً يتجاوز المصالح الضيقة؛ فهذه القدسية تفرض علينا جميعاً تحكيم العقل وتغليب الحكمة، والترفع عن الانفعالات التي قد تسيء لروابط الإخوة التي نعتز بها ونحرص على صيانتها.
وختاماً، وتأكيداً على ما ذكره الأستاذ عبدالله عبدالناصر جمباء بأن الكبار لا تضيرهم الحملات الإعلامية العابرة، فإننا نؤمن بأن العلاقات المتينة بين الجنوب والمملكة ستظل عصية على التشويه؛ فهي منارة للخير والاستقرار، وثقل عربي وإسلامي نتمسك به لضمان مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لشعبينا.