في المشهد الراهن يبدو الوطن أمام معادلة معقدة فبعد سنيين من انقلاب الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء والتدهور الأمني والسياسي والاقتصادي نرى أن بنية النظام الحالي ماتزال هشه وعرضة للانقسام ويقودوا البلاد نحو فوضى واسعة صعب التحكم فيه فالوطن ينزف دون توقف واي صدمة جديدة تعيدنا إلى حافة الانهيار وتنعكس على المواطنيين في حياتهم المعيشية ويأتي هذا القلق مع تصاعد نفود السياسين الداخلي والخارجي الذي منحهم شرعية سياسية وجعل التعامل معهم أكثر حساسية وأعمق تكلفة والعامل أكثر حساسية النقمة الشعبية المتراكمة في الشارع فالغضب العام لم يعد هواء ومرشح للانفجار بثورة شعبية بسبب الفقر والفساد وانعدام الخدمات الأساسية وانعدام الثقة مع الطبقة السياسية متصدرين المشهد السياسي وهذا يشكل التهديد الأكبر في مواجهة الحكومة لأن الشرارة الشعبية إذا اطلقت فلن يكون أحد بمقدور السيطرة عليها .
الوطن تحت ثقل النزاعات الداخلية والضغوطات الإقليمية وأمام الاحزاب السياسية أصحاب المصالح الشخصية في توزيع المناصب لنهب المال العام وعلى جميع الأحزاب السياسية أن تعيد بناء معادلة بحكم جديد يعيد الثقة وتحمي الدولة من الانهيار وتمنع تفكك المجتمع اليمني والحفاظ على الوحدة اليمنية وان الطريق الوحيد أن الحكومة القضاء على الفساد الإداري والمالي وانهاء النفوذ السياسي والانخراط في صراعات الجوار والحفاظ على السيادة الوطنية وفتح نافذة امل للشعب اليمني قبل أن تتحول السخط إلى انفجار شعبي يعيد رسم كل المشهد السياسي بقوة العاصفة لا بقرارات سياسية ومن هنا ارفع ندائي إلى كل ضمير انساني سياسي والى رئيس وأعضاء الحكومة احتواء الفوضى لاستقرار الوطن بعد أن ضاق الشعب به الايام لانه لا اطلب منكم مجاملة ولا شفقة بل واجب وطني وإنساني تفرضه الاخلاق وتمليه عليه القيم الوطنية ولتكونوا على قدر هذه المسؤولية وتمنحوا الشعب كامل حقوقه في تقديم الخدمات الأساسية مالم تقديم الاستقالة لعدم استطاعتكم خدمة الوطن والشعب .