لم اجد في هذا البلد يوما أن يذهب شي و يأتي افضل منه .
في هذا البلد و دائماً يذهب السيء و يأتي الاسوأ ، أنها لعنة الاستبدال ، و الدورة تتكرر و الشعب هو من يدفع الثمن .
في هذا البلد تم اسقاط الكثير ليس لأجل التغيير للأفضل و لكن لأجل الطمع و الانتقام .
قرأت لكثير من الأدباء كانوا يخافون من الحرية بدون ضمير .
لذلك فإن الحلقة المفقودة " للحكومات المتعاقبة على تعذيب الشعب " هي الضمير .
فكيف لحكومة أن تعيش حياتها بكل اريحية و الشعب يئن تحت وطأة انقطاع المرتبات و غلاء الأسعار و تردي الخدمات بل يصل الى انعدام الخدمات و بشكل كلي من انعدام تام للكهرباء و المياه و الغاز و غيرها .
كيف بإمكانها أن تعيش دون أن يشغلها شي الا اذا غابت الحلقة المفقودة وهي انعدام الضمير فيها ، همها نفسها غير مكترثة بالشعب و ما يعانيه .
و استغرب رغم كل هذه الانهيارات الخدمية دفعة واحدة لم نرى محافظا واحداً يعلن حالة الطوارئ و يدعو إلى اجتماع عاجل و يشكل غرفة عمليات فالوضع أشبه بالمنكوب .
كتب يوماً دوستويفسكي في مذكراته منزل الاموات بعد اربع سنوات من السجن " افضع شي في السجن ليس العذاب ، بل إنك تبدأ تعتاد على هذا العذاب " ، فهناك من يريد للمواطن و في هذا السجن الكبير أن يعتاد على هذا العذاب و يصبر عليه بل و يريدون منه أن يصفق له .
هذه الحكومة يجب ان تنظر لوضع المواطن و ما وصل إليه و تقف دقيقة صمت و تقول " كلنا مذنبون أمام الجميع عن كل شي " والا فإن مزبلة التاريخ مفتوحة على مصراعيها و سيرحلون يوما و سترافقهم لعنات شعب صبر على الكثير من الازمات و اعتقد أنه لن يصبر أكثر من ذلك و دقيقة صمت الضمير لن تعوض ابدا .