آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-03:25ص

متى تحتفل اليمن بيومٍ بلا انقطاع للكهرباء ولو لساعة واحدة؟

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 10:37 م
ناصر الجريري


في هذا الزمان والوقت الحاضر والمتقدم نجد أن الموازين إنقلبت حيث نرى إن العديد من حكومات الدول العربية والإقليمية تواكب عملية التطور لبلدانها في شتى المجالات ساعة بساعة ولحظة بلحظة وتعمل من أجل رفاهية شعوبها والعمل على راحة الأجيال القادمة كذلك ايضا بالنسبة للدول العظمى الغربية والأوروبية المتحضرة على سبيل المثال قد جعلت هناك يوما أسمته بعض هذه الدول باليوم الماوي تطفئ فيه الكهرباء لانقول ليوم او لساعات بل لنصف دقيقة تحتفل فيه وشعوبها بهذا الأنقطاع لثواني تذكيرا ورمزا الى قوة ماوصلت اليه تلك الدول المتحضرة من التطور وحياة الرفاهية لمواطنيها وسكانها الذين يبلغ عددهم مئات الملايين في بعض تلك الدول وفي شتى مجالات البنى التحتية المتطورة ولم تحتكر يوما ما بهذا التطور لنفسها او لخدمة مصالحها وعلاقاتها الشخصية قط أبدا.


وبالمقارنة مع ما وصلت اليه الحكومات السالفة الذكر ومع ما أوصلتنا اليه حكومتنا اليوم نجد أن الفرق والبون شاسع جدا بين العقول التي تشتغل وتعمل لبلدانها في تلك الدول وبين العقول لدينا في هذا البلد !!

ففي بلدي يعيش المواطن واقع اليم ومعاناة كبيرة فقط مع واقع خدمة الكهرباء الذي هو حدث ولا حرج هذا ناهيك عن بقية الخدمات الأخرى المغيبة من خريطة ومصفوفة الخدمات التي من المفترض أن تقدمها حكومتنا لهذا المواطن .


المهم المواطن تعايش مع هذا الواقع المرير لسنوات على أمل أن تغير الحكومة من سياستها تجاه ملف الكهرباء وغيره من الملفات في تقديم حلول ومعالجات جذرية تعالج هذه المشكلة جذريا وتريح المواطن من همها ومعاناتها في كل صيف لكن هذا الأمل الذي تعلق به المواطن المسكين يتبخر ويذهب هباء منثورا مع دخول حر الصيف الشديد في كل عام.


عشر سنين من التحرر وعشرات المنح النفطية والمازوت المقدمة لمحطات الكهرباء المخصصة للمحافظات المحررة كدعم وكمنح من المملكة العربية السعودية وكان اخرها ما وصل قبل اسابيع او أيام دفعة من تلك المخصصات النفطية لكن للاسف الشديد لا ندري أين ذهبت تلك المنحة لانه لم نرى ولم يلحظ المواطن أي تحسن ملحوظ في خدمة الكهرباء خاصة وأن هذا العام الحر الشديد قد بلغ مبلغ يعاني منه الصغير والكبير والعاجز فيه والمريض بل حتى مراكز إمتحانات الوزاري لطلاب المرحلة الثانوية لم يسلموا هم الاخرين من جوا الصيف الحار مع أيضا الحالة النفسية للإمتحانات نفسها.

وتماشيا مع هكذا وضع تزايدت هناك دعوات الى الخروج ومطالبة الحكومة والسلطات المحلية بحل جذري أو حتى مؤقت لمشكلة إنقطاع الكهرباء عن المحافظات المحررة مع إشتداد حر الصيف هذا العام ومع ذلك كله لابوادر تلوح في الأفق تبشر بأنفراجة ولوا بسيطة لهذه المشكلة مع هذه المطالبات.


لذلك ننشد وندعوا الحكومة اليوم لتلبية مطالب الشارع والمواطن الحقوقية وذلك الى المبادرة والمسارعة في إتخاذ الإجراءات اللازمة التي تعمل على تحسين الخدمة في هذه الأيام لما لها من أهمية في تسيير الامور الحياتية للناس من خلال القيام بضخ المنحة المقدمة من المملكة لجميع المحطات التوليدية في مختلف المحافظات المحررة من أجل التخفيف على المواطن والحد من عدد ساعات الإنطفاء التي وصلت هذه الأيام الى أكثر من عشر ساعات تقريبا أو يزيد.


ونأمل في الأخير أن تصل دعوتنا ومطلبنا هذا الى آذان أمينة في الحكومة تلبي هذه المطالب وترأف بحال المواطن وتحس بما يحس به ولوا بذرة من المسؤولية الوطنية تجاه هذه المعاناة وإلا فما فائدة تلك الآذان والقلوب على الكراسي التي لا تعي أو ترأف بحال مواطنيها وتقف معهم بمسؤولية ووطنية وتقوم على خدمتهم وتسهر لراحتهم.


والله من وراء القصد