كتب صالح مبارك الغرابي
ليس غريباً أن يظهر ذلك الشبل المشقاصي، عماد عبدالله محمد البسيري، بكل تلك الملكات والمقومات أمام حشد كبير من رؤوس الأموال العالمية في القمة المصرفية التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس.
عماد أبهر الجميع وأصابهم بالدهشة وهو يترجّل واقفاً بكلمات في غاية الدقة والنباهة.
كلمات عماد انسابت انسياباً مفرحاً في نفوس الحضور، حتى صفق لها الجميع مع إظهار تعجبهم البادي في ملامح وجوههم: كيف لولد بهذا السن أن يمتلك كل هذه الملكات والمقومات حتى يجعلنا نخفض رؤوسنا له احتراماً وتقديراً؟
والشيء الأكثر فرحاً أنه ما إن انتهى عماد من إلقاء كلماته التي خلدت في ذاكرة من حضروا، حتى طارت هذه الكلمات مثل النار في الهشيم، فلاقت صدى واسعاً وأحدثت تفاعلاً إيجابياً كبيراً، حتى غطت مساحات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي كثير من وسائل الإعلام المختلفة. وهي كلمات تستحق كل هذه التغطية وهذا التفاعل المجتمعي الإيجابي لما لها من أهمية.
ولمن لا يزال يمتلكه شيء من الغرابة في ذكاء وفطنة هذا الولد، نقول: إن هذا الولد، أي عماد، خرج من صلب أبيه عبدالله، الذي هو الآخر أثبت جدارة في سن مبكرة من عمره كرجل أعمال ناجح وفي أكثر من عمل تجاري، خصوصاً العمل المصرفي الذي باتوا أحد ركائزه، ومنه أصبح اسم البسيري يتردد على كل لسان.
ومن التفاعلات الشعرية الكثيره التي أحاطت بهذا الحدث الجميل نأخذكم إلى قصيدة الشاعر أحمد كرامة بن الثبوخ الغرابي.
أحمد أدلى بدلوه بقصيدته الآتية كبقية إخوانه الشعراء، فنسمع ما قاله:
عماد عبدالله البسيري شبل بن ذاك الأسد
الله يصونه من عيون الحسد والقلب الضمان
الله يكمل مقصده عزّ الحضارم والبلد
وكل اليمن به تفتخر يزيد لها على الشأن شأن
شارك بقمّة ما يدخلها إلا بنادم مجتهد
قمّة كبيرة التجر حصل معه فيها مكان
العالم تعجب وابتُهِت والغرب ماهو معتقد
أنه ولد من حضرموت يفهم بلا ترجمان
ربّانها وقت الزعل لا البحر على الربان شد
قاد السفينة من غرق ورسا بها برّ الأمان
جوده يسيل من فارعه ما يوقفه حاجز وسد
وحصنه يكنّ اللاجئين لي ما معاهم شي كنان
يتوارثون المجد كل حد يورث من بعد حد
سلالة كريمة والكرم فيهم غريزة من زمان
بيت البسيري بيت له تاريخ ما بيجتحد
قدام ما جبريل ينزل على محمد بالقرآن
ويبقى أن نقول:
الله يُكثر من أمثال عماد عبدالله ممن نعوّل عليهم كثيراً في رفع راية الوطن عالية خفاقة في المحافل الدولية. فعليهم تقع مسؤوليات كبيرة وكثيرة، لأنهم مستقبلنا الواعد، وبهم ستتحسن أحوالنا وسنرتقي إلى مراتب عليا.