بقلم عبيد كرامة بازهير
تأتي هذه القراءة القانونية والتنظيمية في ظل تمسكنا بالثوابت الوطنية والتنظيمية التي قام عليها المؤتمر الشعبي العام منذ التأسيس. إن قوة المؤتمر وميزته التاريخية كامنة في التزامه الصارم بلوائحه الداخلية وبـ الميثاق الوطني كدليل فكري وسياسي يرفض التشظي ويؤكد على الهوية الموحدة للتنظيم. وبناءً على هذه المرجعيات الملزمة لجميع التكوينات والقواعد، نوضح بطلان الإجراءات الأخيرة من حيث الاختصاص والمشروعية وفقاً للآتي:
أولاً: من حيث الاختصاص والمشروعية:
بموجب المواد المنظمة لعمل الفروع في اللائحة الداخلية، لا تمتلك قيادة فرع محافظة أو أي لجنة تحضيرية معينة صلاحية رسم السياسات العليا للحزب، أو إعلان الانفصال الهيكلي عن المركز والشتات. هذا الإجراء يُعد غصباً لصلاحيات المؤتمر العام واللجنة الدائمة الرئيسية.
ثانياً: من حيث مخالفة الميثاق الوطني:
تضمن البيان توجهاً شطرياً واضحاً (المادة السادسة)، وهو ما يضرب في عمق الدليل الفكري والتنظيمي للحزب (الميثاق الوطني) الذي يؤكد على الهوية الوطنية الموحدة للتنظيم، وبالتالي يسقط المشروعية السياسية عن مصدره.
ثالثاً: تفصيل بطلان المواد:
1. البند (ثانياً ورابعاً): حظر التعامل مع المكونات الأخرى وحصر القنوات في شخص أو لجنة غير منتخبة لائحياً يُعد مصادرة للحقوق التنظيمية المكفولة للأعضاء بموجب النظام الداخلي.
2. البند (سادساً): نفي العلاقة التنظيمية مع بقية هيئات الحزب هو إعلان انشقاق وتأسيس كيان جديد وليس عملاً تنظيمياً داخلياً.
فا المؤتمر الشعبي العام هو ماسسة وطنية جامعة لاتقبل التشطير و التقزيم.