إلى السادة سفراء دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا،
هل أنتم على علم بما يجري اليوم في جنوب اليمن، من عدن إلى المكلا؟
هل تصلكم حقيقة ما يعانيه الناس يوميًا من انهيار كامل لمقومات الحياة؟
في عدن، وأبين، ولحج، وحضرموت، يعيش المواطنون أوضاعًا مأساوية: لا كهرباء، لا ماء، لا غاز، لا خدمات صحية، ولا رواتب تكفي للبقاء على قيد الحياة.
الناس تموت بصمت كل يوم، والأطفال يدفعون الثمن الأكبر بسبب انتشار الأمراض والأوبئة وسوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية.
هل تشاهدون المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تخرج يوميًا في الشوارع للمطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية؟ هل نزل أي منكم إلى الأحياء والأسواق والمنازل ليرى الواقع كما هو، بعيدًا عن التقارير الرسمية والمكاتب المكيفة؟
أنتم تزورون مقرات الحكومة في معاشيق، حيث الكهرباء لا تنقطع، والمياه متوفرة، والرواتب تُصرف، ثم تُنقل إلى العالم صورة مختلفة تمامًا عن الحقيقة التي يعيشها الشعب.
لكن لو خرجتم إلى شوارع عدن، أو زرتم أحياء أبين ولحج وحضرموت، لرأيتم حجم الكارثة الإنسانية والمعاناة التي يعيشها الناس كل يوم.
إن الصمت على ما يحدث لم يعد مقبولًا. فعدن تموت، وحضرموت تنزف، وأبين ولحج تغرقان في الأزمات، بينما المواطن يُترك وحيدًا بلا حماية ولا أمل.
نحن لا نطلب المستحيل. نطالب فقط بحقوق إنسانية أساسية: الكهرباء، الماء، العلاج، الرواتب، والعيش بكرامة.
هذه رسالة من شعب أنهكته الحرب والفقر والإهمال، ونأمل أن تصل إلى حكوماتكم وشعوبكم كما هي، دون تزييف أو تجميل.
الرجاء نشر هذه الرسالة وترجمتها إلى مختلف اللغات حتى يعرف العالم حقيقة ما يجري في جنوب اليمن.
عدن تستغيث. والشعب يريد الحياة.
بقلم / عفان عبدالله نعمان