لم تعد الحقيقة وحدها كافية ليسمع صوتك. الإعلام اليوم سوق مفتوح للباحثين عن الترند، لا عن الصدق.
الإعلامي الصريح الذي يملك الموقف ولا يملك اللسان الفصيح يدفن، قد يحمل الإعلامي قضية عادلة، ويقول ما يعجز عنه أصحاب الأقلام اللامعة، لكن إن خانته البلاغة ولم يزين كلامه بمحسنات بديعية، فلن يحصل على أبسط حقوقه.
المفارقة مؤلمة كم من إعلامي نزيه غادر المهنة لأنه لم يكن له مزمار ودف.. وكم من كاتب صادق طوى أوراقه لكونه أتى في زمن المجاملة، السبب لان ساحة إعلامية يتصدرها من يتقن اللعبة ويجمل الكلمات، يزور الحقائق، ويقدم التنازلات. بينما أصحاب الضمير الحي يقفون على الهامش، لأن صراحتهم مؤلمة للآخرين..
ختاماً لا تقاس قيمة الإعلامي بفصاحة لسانه، بل بجرأة موقفه. والتاريخ لا يذكر من زخرفوا الباطل، بل يخلد من نطقوا بالحق، ولو بكلمة واحدة متلعثمة...
✍️خالد الكابر