آخر تحديث :الخميس-11 يونيو 2026-02:52م

صرخة من قلب الركام: هل تحولت الخدمات الأساسية في عدن إلى أداة لـ "تركيع" الشعب؟

الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 09:13 ص
منصور بلعيدي


في الوقت الذي تعيش فيه العاصمة المؤقتة عدن على وقع أزمات معيشية متلاحقة، يرتفع صوت الشارع من جديد برفض قاطع لسياسة "الأزمات المفتعلة".

أن ما يحدث في المدينة يتجاوز حدود "الفشل الإداري" ليصل إلى مرحلة "الإذلال الممنهج" بحق أبناء عدن، عبر تجريدهم من أبسط مقومات البقاء الإنساني.


*الحقوق السيادية في مهب الريح.*

لم تعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي وشحة مياه الشرب مجرد تفاصيل يومية عابرة في حياة المواطن العدني، بل تحولت بفعل المعاناة المستمرة إلى قضية رأي عام.


ويلاحظ المراقبون للشان المحلي ان هناك تحول خطير في المفاهيم؛ حيث أصبحت هذه الخدمات التي تمثل *حقوقاً سيادية مكفولة* لكل مواطن، بمثابة *"مكرمة"* تُصرف بالقطّارة من قِبل الجهات المعنية، وكأنها أداة تُستخدم لغرض ممارسات تهدف إلى تركيع هذا الشعب الجبار وإخضاعه.

"إن الحياة الكريمة التي ينشدها أبناء عدن لا تأتي بالصمت أو بالانتظار على أرصفة الوعود، بل تصنعها الإرادة الشعبية الحرة التي تأبى الذل والخنوع."


*دعوة لكسر قيود الخوف*

لن نقف عند حدود تشخيص الأزمة، بل ندعو صراحة ومباشر المجتمع العدني بضرورة نفض غبار الخنوع، وكسر قيود الخوف التي فرضتها الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة.


لأن استمرار الصمت لن ينتج عنه سوى مزيد من التدهور، وفي حال كهذا يجب ان يتحويل "الغيظ المكتوم" في صدور المواطنين إلى بركان غضب يقتلع عروش الفساد والمفسدين الذين يعبثون بمقدرات المدينة.


*الخيار الحتمي: حياة كريمة أو زلزال شعبي.*

نختتم هذه الصرخة الشعبية بوضع خطوط عريضة للمرحلة المقبلة، تتلخص في معادلة واضحة لا تقبل القسمة على اثنين:*إما حياة كريمة تليق بتضحيات أبناء عدن وتاريخهم، وإما غضب عارم يزلزل الأرض تحت أقدام الفاسدين.*

ويبقى السؤال المطروح اليوم في الشارع العدني: هل ستصل رسالة الغضب هذه إلى غرف صناع القرار قبل أن ينفد صبر المدينة، أم أن "الزلزال الشعبي" بات الخيار الأخير والوحيد لانتزاع الحقوق؟