آخر تحديث :الجمعة-12 يونيو 2026-09:39م

الجمال والعدالة

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 04:19 م
جميل سعيد الصنوي


لماذا ينجذب مليارات من البشر لحدث كروي كهذا مجرد العاب تمارس بالرؤس والاقدام ؟

ماالذي يدفع الناس لكل هذا الحماس ؟

ربما الالعاب تحولت الى حالة من الجد التي تتحقق من خلالها كثير من المصالح

تنتعش اقتصادات وتكسب رهانات وتحدث خسائر في نفس الوقت وانتكاسات خارج لانهتم بقانونيتها من عدمه

ما يهم ان الناس تتجه حيث يتحقق الجمال والعدالة على الارض

لم يعد هذا الكلام تنظيرا انها الحقيقة الوحيدة التي يعيش معها العالم ويرى خلالها اجمل المهارات وافضل القدرات واقوى الارادات واروع التكتيكات والخطط التي تستحق ان تكافاء على ماتقدمه لا لاجل انتمائها او لونها دينها

هنا تختفي كل المسميات القبيحة التي نهرب منها

ويبقى الجمال فقط

الجدية والصرامة والحلول المبتكرة لتطوير قوانين الالعاب مستمرة منذ ولادتها وستستمر لتحقيق اسمى وارقى غايات العدالة التي تطمح اليها البشرية

هنا لا وجود لمراوغة السياسة ونفاق الدبلوماسية وتسويف ومماطلة السماسرة

هنا تأخذنا الدهشة الى المتعة وتحرك عواطفنا المهارات الذكية وتشير اصابعنا للاداء الافضل

هنا يتعرى الكذب وتكون حتى انفعالاتنا اكثر صدقا

صحيح تتحكم رغباتنا بعواطفنا الا انها تبقى مجرد رغبات لا نحاول أن نفرضها بالغلبة والقوة بل نحتكم للخطوط للصافرة والاشارة واخيرا الفأر

نحن ننجذب حقيقة للجمال في ابهى صوره وللعدالة في انقى وارقى مستويات تحققها

كل هذا يشير إلى حقيقة انسانية وهي

ان البشرية في مجملها مليئة بالخير والمحبة

انها تتوق للارتقاء الى اعلى مراتب التعايش السلمي

واخيرا السؤال الذي يجب ان يطرح اليوم

هل يستطيع الانسان ان يتخلص من كل اوجاع السياسة متجاوزا اعلامها الذي حول العالم الى عصبيات متناحرة كي يرتقي حضاريا كما ينبغي كما تريد نوازع الخير فيه ويتخلص من نزعات الشر الذي يكاد ان يطفئ حضارته؟