آخر تحديث :الجمعة-12 يونيو 2026-09:39م

رسالة متأخرة لاخي اللواء محمد جميع.

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 04:30 م
عمر الحار


اخي  الحبيب، وكيل جهاز الأمن القومي، اللواء الركن محمد جميع..

تتزاحم داخلي مشاعر العتب على النفس، وأنا أكتب إلى مقامكم الغالي و العزيز، رسالة اعتذار متأخرة عن عدم تشرفي بزيارتكم منذ عودتكم المباركة إلى مدينة عدن، المدينة التي غادرتها قسرًا بعد الانقلاب على الدولة والجمهورية، وعدت إليها اليوم بجناحين من الاشواق والذكريات، محمّلًا بتاريخ طويل من الوفاء والانتماء والثبات على الموقف الوطني.

أعرف أن الاعتذار لا يختصر حجم التقدير والمحبة التي أحملها لشخصكم ومقامكم الكريم، لكنني أؤمن أن للأخوة الصادقة حقًا لا يسقط بالتقادم، وأن الرجال الكبار أمثالكم يتسعون دومًا لأعذار المحبين.

لقد عدت من القاهرة، المدينة التي ظلّت توأم عدن في وجدانكم، واحتضنتا مراحل التكوين الأولى من حياتكم ومسيرتكم العلمية و  الوطنية والأمنية. فعدن بالنسبة لكم ليست مجرد محطة في سجل الذكريات، بل فصل اصيل من فصول التكوين، ومرفأ آمن رست فيه احلام البدايات قبل ان تبحر نحو دورة الاكتمال في القاهرة والحياة التي ارتبط اسمكم فيها بالرجولة و الانسانية و بمسار مهني قائم على الالتزام والانضباط والعمل المؤسسي المتواصل، لتصنع صورة مشرّفة للكفاءة الشبوانية و الوطنية التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

اخي العزيز.

ولا يفوتني أن نبعث لكم أصدق التهاني والتبريكات، المقرونةً بعبارات الترحيب بعودتكم المبهجة إلى مدينتكم المحببة عدن، مع صدور قرار تعيين نجلِكم المبارك عبدالله جميع نائبًا لمدير مطار عدن الدولي، عن استحقاق علمي و جدارة مهنية. ليذكرنا بهذه المحطة التاريخية الخالدة في حياتكم المثمرة بالعطاء الوطني المشهود، كونها تمثل انطلاقتكم الطموحة في ميادين النضال المهني والوطني حتى تبوأتم اعلى المناصب والرتب.

أخي العزيز اللواء محمد جميع..

يبقى مقامكم كبيرًا في القلب، وتبقى محبتكم ثابتة لا تغيّرها المسافات ولا تؤخرها الظروف، وأرجو أن تقبل اعتذاري الصادق، على أمل لقاء قريب يليق بسنوات الود والأخوة والتقدير.

الى اللقاء ولسان حالي يردد بيت من عيون اشعار العرب واجملها و اعذبها و اصدقها.

وَلَو قَدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم


سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ