حادثة إطلاق النار على محيط إقامة محافظ عدن مؤسفة ومدانة بكل تفاصيلها، ولا ينبغي أن تمر كحادثة عابرة دون تحقيق ومحاسبة وكشف ملابساتها للرأي العام.
حافظوا على كل رجل جنوبي يؤمن باستقرار محافظته ويسعى إلى انتشالها مما هي فيه، مهما تباينت الآراء واختلفت التفاصيل، ما دام الهدف المشترك هو خدمة الناس وحفظ الأمن والاستقرار.
إن ملف الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء، لا يقع على عاتق محافظ بعينه، ما دامت المحافظات جميعها تعاني ويلات هذه الأزمات، بل تتحمل مسؤوليته الحكومة وأعضاء المجلس الرئاسي لأنهما الجهتين المعنيتين بوضع الحلول وتوفير الإمكانات.
وفي المقابل، على السلطة المحلية في عدن أن تتجنب كل ما قد يثير الصدام، وأن تبذل أقصى درجات الصبر والحكمة في التعامل مع الشارع المحتقن، فالمطالب مشروعة، والشعب أنهكه التسويف والمماطلة والفساد من جهة، ولهيب الحر الشديد وتردي الخدمات من جهة أخرى.
كما أن من واجبها ممارسة الضغط على الحكومة والرئاسة، ومصارحة المواطنين بحقيقة الجهات أو الأسباب التي تعرقل المشاريع الحيوية القادرة على النهوض بعدن والتخفيف من معاناة أهلها، إبراءً للذمة وتحملًا للمسؤولية. أما الصمت فلم يعد مجديًا ولا يمكن تبريره، وقد يعد تقصيرا، وربما يرقى في نظر البعض إلى مستوى التواطؤ.
حفظ الله عدن وأهلها، وجنب الجميع أسباب الفتنة والصدام.
ودمتم في رعاية الله.