آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-06:10م

أنتم ضربتونا بضربة ماكنة.. ونحن طرحناها لكم بين امعيون

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 02:18 م
د. أنور الصوفي


الوضع في اليمن هلامي، فلا دولة قائمة، وليست الدولة غائبة، فكلما شارف المواطن على الموت عادت الدولة لتنعشه، وعندما يعود بعد أن كاد يموت تغيب الدولة وتتركه يتمنى ألو تركته الدولة لمصيره المحتوم.


الدولة تتوزع على عدة مكونات سياسية، وضاعت الأحزاب أو ذابت في هذه المكونات الجديدة التي تبحث لها عن موطئ قدم في قيادة الدولة، لهذا ترى هذا يلطم ذاك وذاك يرد اللطمة بأعنف منها ولكن للأسف الشديد فكل هذه الملاطيم على وجه وقفا هذا الشعب، ولم نعد ندري يد من في رجل من، فالوضع ملاطمة في ظلمة، ومن لطم صاحبه أعماه، وشعارنا في هذه العتمة السياسية: أنتم ضربتونا بضربة ماكنة ونحن طرحناها لكم بين امعيون.


أسفي على وطن الحكمة كيف تتقدم الأوطان من حوله وهذا الوطن يتأخر كل يوم وبسرعة غير معهودة، أسفي على حكامنا كيف ارتهنوا للخارج، وسلموا قرارهم لمن يديرهم من الخارج، وأصبحوا كالكمبارس يؤدون أدوارًا ثانوية لا جدوى منها كالتعزيات والمباركات واستلام المخصصات.


لا شك أنها ستعود الدولة في يوم ما، وسيظل التاريخ يلعن كل من فرط في سيادة وطنه أو تراخى في قيادته، وسيظل التاريخ يذكر الرموز الذين قاوموا لتبقى السيادة ولو على حساب أرواحهم، أتمنى أن ينتهي شعار المكونات السياسية الذي يعزي كل مكون نفسه به وهو: أنتم ضربتونا بضربة ماكنة ونحن طرحناها لكم بين امعيون، ولكن للأسف الشديد أن الذي ضُرِبَ بضربة ماكنة هو الشعب ومن طرحوها له بين امعيون هو الشعب نفسه، أما قادة هذه المكونات فهم يتسابقون على من سينتزع أكبر لقمة من جسد هذا الوطن المنهك.