آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-06:10م

بين فواجع الواقع وأعباء المعيشة.. إلى أين يُقاد الوطن؟

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 02:20 م
نجيب الداعري


نستقبل كل يوم جديد على وقع حادثة مؤلمة أو خبر مفجع؛ هذا فقد حياته بحادث سير، وذاك أُزهقت روحه بسبب خطأ مأساوي، وآخر كان ضحية اعتداء أو انتهاك أو ظلم, مشاهد متسارعة باتت جزءًا من تفاصيل يومنا، الأمر الذي يثير تساؤلات عميقة حول الحال الذي وصل إليه المجتمع، وما يحيط به من ظروف وضغوط متراكمة.


وفي خضم هذه المآسي، يأتي غياب الخدمات الممنهج, الذي أُعد له مسبقا,ومنها انطفاء الكهرباء الذي لم يكن مجرد عجزا عابرا أو خللً طارئ كما يعتبره الكثيرين, بل تم التمهيد له ,كي يلُقى في وجه الشارع ويشغله بمعركة يومية مع الظلام.


وفي زوايا القرار ومع انشغال المواطن بالبحث عن الضوءٍ والماءٍ الباردٍ ولقمةٍ العيش، مرّت القرارات الأثقل كـ ارتفاع الدولار الجمركي الى أسعار الأدوية، إلى تفاصيل الحياة الأخرى التي صارت تُقاس بالألم.


للأسف, قراراتٍ البلد ترسمها حسابات الخارج وتباركها مؤسسات المال الدولية، في مشهدٍ يجعل المواطن منشغلًا فقط بكيفية النجاة, ولا يجد وقتًا ليسأل: إلى أين يُقاد هذا الوطن؟ ولمصلحة من تُصنع هذه الأثقال؟


ختاما,,

هكذا، هو الحال في بلدي ,يصبح الجوع سياسة، والظلام أداة، والقرارات سكينًا بطيئةً تُجرَّب على أعصاب الناس قبل أن تُغرس في ما تبقى من قدرتهم على الاحتمال.


والله من وراء القصد.