آخر تحديث :الأحد-14 يونيو 2026-03:29ص

بين الحقيقة والشائعات.. قيادة المضاربة ورأس العارة في مواجهة حملات التشويه

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 09:38 م
وجدي الصوفي


في الوقت الذي تشهد فيه مديرية المضاربة ورأس العارة جهودًا متواصلة في سبيل التنمية وتحسين الخدمات العامة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، يواصل بعض فاقدي المناصب والمصالح، ومن يدور في فلكهم من المطبلين، حملات التشويه والإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة يائسة للنيل من قيادة المديرية والتقليل من حجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع.


إن هؤلاء يدركون قبل غيرهم أن أبناء المديرية والقيادة السياسية أصبحوا على وعي كامل بحقيقة دوافع تلك الحملات وأهدافها، ولم تعد محاولات التضليل والكذب تنطلي على أحد. فالشواهد والإنجازات الملموسة أكبر من أن تُحجب بمنشور أو إشاعة، والحقائق على الأرض أبلغ من أي ادعاءات تروج في الفضاء الإلكتروني.


ومن المؤسف أن يلجأ البعض إلى قول الزور والبهتان والتجريح الشخصي بدلاً من الاحتكام إلى الحقائق والوسائل القانونية المشروعة. وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من فساد القلوب حين قال: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».

ومن هذا المنطلق، فإننا نأمل من الجميع مراجعة النفس وتقوى الله في القول والعمل، والابتعاد عن الكذب والتدليس ومحاولات الإساءة للآخرين دون دليل أو برهان. ومن كانت لديه أي ملاحظات أو اتهامات موثقة ضد أي مسؤول في المديرية، سواء مدير عام المديرية أو الأمين العام أو غيرهما، فالأبواب الرسمية والجهات المختصة مفتوحة أمامه لتقديم ما لديه من أدلة وشكاوى وفق الأطر القانونية المعروفة.

أما حملات التشويه التي لا تستند إلى حقائق، فلن تتجاوز كونها كلمات عابرة سرعان ما تتلاشى أمام الواقع. فالذهب لا يصدأ، والنجاح الحقيقي لا تحجبه سحب الشائعات مهما كثرت.


لقد أثبتت مديرية المضاربة ورأس العارة خلال السنوات الأخيرة حضورًا ملحوظًا في مجال المشاريع والخدمات مقارنة بالعديد من المديريات الأخرى، وهو ما تحقق بفضل الله أولًا، ثم بجهود قيادة المديرية التي عملت في ظروف استثنائية وأزمات متلاحقة، وسعت إلى خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم قدر الإمكان.


وفي الختام، فإن الواجب يحتم على الجميع تغليب المصلحة العامة، ونبذ الفتن والخلافات الشخصية، وتحري الصدق فيما يُكتب ويُنشر، فالكلمة أمانة ومسؤولية. كما أن من الواجب الاعتراف بالجهود المبذولة وتقدير أصحابها، مصداقًا للقول المأثور: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس».

نسأل الله أن يحفظ مجتمعنا من الفرقة والخصومات، وأن يوفق الجميع لما فيه خير المديرية وأبنائها، وأن يجعل الحوار والنقد البناء سبيلًا للإصلاح، بعيدًا عن الإساءة والتشهير وتصفية الحسابات الشخصية.


والله من وراء القصد