تفاعلاً مع المقال الذي نشره الكاتب الصحفي سامي الصغير بعنوان "رسالتي للإعلاميين: كفى تلميعاً للمسؤولين... فلنقف جميعاً إلى جانب المواطنين"، والذي دعا فيه إلى وقفة مهنية جادة تُعيد للإعلام دوره كـ"سلطة رابعة" منحازة للمواطن، مؤكدين على أهمية الطرح، مع التشديد على التوازن بين النقد المسؤول والحفاظ على الاستقرار المؤسسي.
إن دعوة الزميل سامي الصغير "تلامس جوهر الأزمة الأخلاقية والمهنية التي يعيشها جزء من الخطاب الإعلامي اليوم وأن الفجوة بين الواقع المعاش وما يُعرض في بعض المنابر باتت تضعف ثقة الجمهور.
نتفق تماماً أن الإعلام وُجد ليكون عين المواطن وأذنه. التلميع المفرط يُفقد المهنة هيبتها، والنقد الغائب يُكرس الفساد.
لكننا نؤكد أيضاً أن الإنصاف يقتضي ذكر الإنجاز حين يوجد، فالمصداقية لا تعني جلد الذات الدائم
المقال وضع اليد على الجرح حين وصف تحوّل بعض المنصات من "أداة نقد وبناء إلى أداة تلميع وتجميل
المواطن اليوم لا يريد خطاباً إنشائياً، بل يريد من يسأل: لماذا انقطعت الكهرباء؟ أين ذهبت المساعدات؟ متى تُصلح الطرق؟ هذه الأسئلة حق أصيل، والإجابة عليها واجب على المسؤول، ونقلها بأمانة واجب علينا
نقف مع الكاتب سامي الصغير فيما نشر في مقاله صباح اليوم السبت 13 يونيو 2026، مؤكدين أن الصحافة "لم تكن بوابة مرور آمنة لأخبار المجاملات، بل جُعلت جسراً بين الدولة والمجتمع". وندعو إلى مراجعة البوصلة المهنية والاصطفاف مع الحقيقة ومعاناة الناس، مشددين على أن "الوطن لا يُبنى بالتلميع بل بالصدق.
إن "الوقوف مع المواطن لا يعني التحريض، بل يعني الالتزام بالمهنية في الرصد والتحليل وطرح الحلول..
ومن هنه نوجه الى كافه الصحفيين والاعلاميين إلى نقل معاناة المواطن بأمانة دون تهويل أو تزييف او تسويف ، ومساءلة المسؤولين بموضوعية مع إتاحة حق الرد وطرح بدائل وحلول بدلاً من الاكتفاء بتوصيف الأزمة...
ختاما
إن الدعوة التي أطلقها الزميل سامي الصغير تمثل جرس إنذار مهماً لكل العاملين في الحقل الإعلامي. فالثقة بين الجمهور والصحافة تُبنى بالتراكم، وتُهدم بخبر واحد مجامل أو صمت مريب. وكما جاء في ختام مقاله: "فلنجعل أقلامنا سيفاً على الخطأ، ودرعاً للمواطن"، وهي معادلة لا تحتمل التأجيل إذا أردنا للإعلام أن يستعيد احترامه، وللكلمة أن تحتفظ بقيمتها....