آخر تحديث :الأحد-14 يونيو 2026-07:28م

المنتخبات العربية في المونديال وتحقيق الطموحات والآمال

الأحد - 14 يونيو 2026 - الساعة 04:41 م
سامي الصغير


بقلم سامي الصغير


المونديال( كاس العالم )

ليس مجرد بطولة كروية بل هو مسرح عالمي تتقاطع فيه أحلام الشعوب مع قدرة لاعبيها على تحقيق الإنجاز وعلى مدى تسعين دقيقة. لعب إن هذا المسرح العالمي والمتمثل بالمونديال هي قصة طويلة من المحاولة، والإصرار، واللعب واللحظات التي كتبت بماء الذهب في ذاكرة الملايين وخاصة منتخبات العرب.


فمنذ مشاركة مصر الأولى عام 1934 ميلادية وحتى اللحظة والمنتخبات العربية في كأس العالم تحمل على أكتافها طموحات كبيرة من خلال الانتصارات وتحاور دور المجموعات والتاهل للادوار النهائية، حيث يترجم ذلك في الشوارع العربية إلى فرح جماعي وإحساس بأن منتخباتنا العربية تحمل طموحات كبيرة وقادرة على تحقيق الطموحات والامال في هذا المونديال.


إن التحول الحقيقي بدأ يظهر عندما لم تعد المشاركة هي الهدف الوحيد. فمنتخبات مثل المغرب في مونديال 2022 قلبت الموازين، ووصلت لنصف النهائي بأداء جماعي منضبط، وروح قتالية جعلت العالم يعيد حساباته.

كذلك المنتخب السعودي في 2022 أيضاً قدم واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بالفوز على الأرجنتين بطلة العالم لاحقاً.

وتونس، الجزائر، المغرب، السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، العراق، مصر، كلها تركت بصمة وبعضها كان قاب قوسين أو أدنى من كسر سقف التوقعات.


إن تحقيق الطموحات في المونديال لا يأتي بالصدفة. بل يحتاج إلى:

اولا : بنية تحتية واستثمار حقيقي في الدوريات المحلية والأكاديميات، مثل ما بدأت به السعودية وقطر مؤخراً.

كذلك الاستقرار الفني والاداري يمنح المدرب واللاعب وقتاً لبناء أسلوب لعب واضح.


الجرأة في المواجهة لأن الخوف من الكبار هو أول عائق. في الأداء أمام الأرجنتين و بلجيكا وإسبانيا وغيرها من المنتخبات الاوربيه حيث وإنه يجب على منتخباتنا العربية إن تثبت أن الفارق يمكن تقليصه بالانضباط والثقة والاداء الجماعي الممتع والمقنع



إن الآمال اليوم أكبر من أي وقت مضى. مع زيادة عدد مقاعد أفريقيا وآسيا في مونديال 2026، ميلادية حيث أصبحت فرصة تواجد خمسة أو ستة منتخبات عربية وهذا يعني فرصة أكبر لكتابة إنجاز جديد، وربما الوصول لأدوار متقدمة بشكل متكرر وليس كحالة استثنائية.


إن الجمهور العربي لا يطلب المستحيل. يطلب روحاً تمثل هويته، لعباً يرفع الرأس، وإحساس بأن المنتخب يلعب لأجله وعندما يتوفر ذلك يتحول الملعب إلى امتداد للشارع العربي، والفرحة تصبح جماعية.


ان هذا المونديال فرصة. والطموح مشروع. والآمال مشروعة. والسؤال الآن: من سيكون أول منتخب عربي يكسر حاجز نصف النهائي ويجعل الحلم حقيقة ؟