لم يعُد الوطن بالنسبة لكثير من أبنائه ذلك المكان الذي يحتضن الأحلام ويمنح الأمل، بل تحول في نظرهم إلى مساحة واسعة تتوارى فيها الطموحات قبل أن ترى النور, هنا يولد الإنسان ليكتم صراخه ويشيخ وهو في مقتبل العمر ويموت عشرات المرات دون أن يُدفن.
أجيال كاملة من الشباب مقطوعة أوتارهم, يساقون الى أعمال لا تليق بكرامتهم وآخرون وجدوا أنفسهم في قلب صراعات لم يختاروها والى حياة تشبه القبر أكثر مما تشبه العيش.
للأسف .. وطني لم يعد وطني وبلدي لم تعد هي, بل أصبحت جحيم ملون بأصوات الفساد والدمار,, فيه صار كل بيت يروي حكاية وجع، وفي قلب كل أم خوف وانتظار لجثمان ولدها في أي لحظة,وأما الشوارع التي كانت تضج بالحياة, فاصبحت شاهدة على قصص القهر والفقد والحرمان والانكسار.
ختاما,,
مع إن بلادي أصبحت ثقباً أسود يبتلع منّا الواحد تلو الآخر دون أن تشبع, إلا إن لدينا بصيص أمل في أن تستعيد عافيتها، وتحتضن يوما ما أحلام ابنائها بدلاً من دفنها.
دمتم في رعاية الله..