كل الجهود التي بذلها معالي وزير الدفاع الفريق طاهر علي العقيلي منذ تعيينه وزيرا للدفاع لم تحقق الاهداف المرجوة منها لأنها في تقديري جهود قاصرة سأتحدث عنها فيما يلي:
اصبحت هذه الجهود موضوع جدل في القنوات والصحف ووسائل الاتصال الاعلامية الأخرى، الذي يرى فيها المشاركون بأنها جهود غير عادلة لأنها تستهدف الجيش الذي يسيطر عليه وزير الدفاع والذي لا يشكل اكثر من 10% ومعظمه ان لم يكن جميع منتسبيه من الكوادر العسكرية الجنوبية (هيئات ودوائر وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعة في عدن)، اما 90% فهو جيش خارج سيطرته ولا تمسه هذه الجهود التي يراها معالي الوزير جهود اصلاحية تخدم القوات المسلحة.
انطلاقا من ذلك فإنني ارى ان يتراجع سيادة الوزير وان يؤجل اي ممارسات كهذه حتى اجل غير مسمى وتحديدا حتى يتمكن من السيطرة على الجيش كله. واتعشم ان يتوجه سيادته حاليا الى تقديم مطالبه الملحة والضرورية في لم شمل الجيوش المتعددة بقياداتها والمختلفة بعقائدها العسكرية وتمويلها لتكون تحت سيطرة وزارة الدفاع.
ان لم يكون قادرا على ذلك فان البلاد لا تستحمل هذه الانقسامات في قواتها المسلحة والتي ستدفعها الى الهاوية وعليه ان يدعو مع القيادات الوطنية الشريفة الى مؤتمر عسكري عام لقادة القوات المسلحة برعاية رئيس مجلس القيادة وحضوره المؤتمر مع قادة القوات المسلحة واعضاء مجلس القيادة ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشورى وممثلين للجهات ذات العلاقة بتشكيل وتمويل هذه الجيوش خارج نطاق وزارة الدفاع ومن يرون حضوره ضروريا من الهامات الوطنية التي خارج السلطة.
يتناقشون في هذا المؤتمر عن الضرورة الملحة لوحدة الجيش اليمني واحادية كالقيادة المسيطرة عليه وضمان تمويله والخروج بقرارات وتوصيات تخدم الوطن وقواته المسلحة ويكون جيش نموذجيا في علاقاته مع الشعب اليمني اولا ثم مع دول الاقليم وعلى راسها الجارة المملكة العربية السعودية الشقيقة.
القرارات والتوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر العام للقوات المسلحة ستكون بمثابة المرجعية القانونية وخارطة طريق لجميع المشاركين في هذا المؤتمر بما فيهم وزير الدفاع.