السقطري عبدالكريم بن قبلان
توفير المشتقات لمادتي "البترول والديزل" هو شرط أساسي للإستقرار، لكنه ليس الضمان الوحيد. وإنتهاء الطوابير والإذلال اليومي مرتبط بـ 4 أشياء لازم تتحقق معًا:
1. الكمية: هل الكمية المورّدة تكفي اما باخرة ضخمة والكمية قد تبدوا قليلة؟
إذا وصلت ناقلة تكفي لأسابيع فقط لمحافظة كاملة، طبيعي ترجع أزمة "نفذت الكمية" في مدة اقصاها شهر. الإستقرار يعني توريد منتظم يغطي الإستهلاك الفعلي لسقطرى + مخزون إحتياطي.
2. التوزيع: من يتحكم بالمحطات؟
وجود الوقود في خزانات شركة النفط شيء، ووصوله للمواطن شيء ثاني. إذا استمرت المحطات بنفس البرنامج تفتح 4 ساعات في اليوم وتغلق بمزاجها، بترجع الطوابير مع الأيام حتى لو الخزانات مليانة. الحل: إلزام المحطات بالعمل 24 ساعة وتفعيل الرقابة عليها.
3. السعر: هل هو ثابت وموحد؟
قد يبدوا أن بعض المحطات تخفي الكمية عمدًا لبيعها في سوق سوداء بسعر مضاعف. ولهذا بتظل لعبة "خلص الدوام ونفذت الكمية" شغالة.
4. الرقابة: من يحاسب؟
هنا مربط الفرس. كل الأزمات السابقة صارت والمشتقات موجودة في المخازن. لكن غياب دور مكتب النفط والسلطة المحلية بالمحافظة عن المحاسبة خلّى أصحاب المحطات يتحكمون بالناس.
الخلاصة بوضوح:
وصول المشتقات قد ينهي 50% من المشكلة فقط. الـ50% الباقية لا تنتهي إلا بقرار إداري صريح وهو:
1. إلزام المحطات بالدوام 24 ساعة
2. ضخ كميات تغطي الإستهلاك + مخزون
3. تفعيل الرقابة ومحاسبة كل محطة تغلق بدون سبب
بدون هذه الشروط الثلاثة، بنشوف نفس المشهد راح يتكرر: ناقلة تفرغ، طوابير يوميا، ثم لافتة "انتهى الدوام أو نفذت الكمية" معلقة على محطة مقفلة وخزانها مليان.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط