آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-12:58ص

مجلس الأمن والملف اليمني.. الحاجة إلى دور أكثر فاعلية

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 08:43 م
مطيع سعيد سعيد المخلافي


يدخل النزاع في اليمن عامه الثاني عشر، بينما لا يزال ملايين اليمنيين يواجهون تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة أثرت في مختلف جوانب حياتهم اليومية. وفي المقابل، يواصل مجلس الأمن الدولي عقد جلساته الدورية لمناقشة تطورات الأزمة والاستماع إلى إحاطات المبعوث الأممي والمسؤولين المعنيين بالشؤون الإنسانية.


وعلى الرغم من أهمية هذه الاجتماعات في إبقاء الملف اليمني على جدول الأعمال الدولي، إلا أن نتائجها العملية لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشعب اليمني، إذ ما زالت ملفات المساعدات الإنسانية، والمعتقلين والأسرى، وخفض التصعيد، وحماية الملاحة الدولية، ودفع العملية السياسية تواجه تحديات كبيرة دون تقدم ملموس.


وتتكرر في بيانات المجلس الدعوات إلى التهدئة والحوار والالتزام بالقانون الدولي، إلا أن الواقع الميداني يبرز استمرار المعاناة الإنسانية واستمرار التعقيدات السياسية والأمنية التي تعيق الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.


ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى دور دولي أكثر فاعلية يسهم في تشجيع جميع الأطراف على تنفيذ الالتزامات القائمة، ودعم جهود الوساطة، وتوفير بيئة مناسبة للحوار، وتعزيز حماية المدنيين، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم يعيد الاستقرار ويحافظ على مؤسسات الدولة ويخفف من معاناة اليمنيين.


إن نجاح أي مسار سياسي يتطلب إرادة جادة من الأطراف المعنية، إلى جانب دعم دولي مستمر ومتوازن يركز على إنهاء الصراع، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح آفاق جديدة أمام مستقبل أكثر استقراراً وأملاً للشعب اليمني.