في السنوات الأخيرة، وعبر عدة تراكمات بدأت معاناتنا مع الكهرباء وأزمتها التي اُستفحلت بسبب تراجع الخدمة، والعجز في محطات التوليد، وعدم انتظام وصول مقطورات الوقود من مأرب وحضرموت وشبوة، وكثرة القطاعات القبلية التي تضاعف من إيلام ووجع المعاناة، وتوجه السخط والغضب،في أكثره، إلى وزارة الكهرباء برغم وجود جهود فاعلة تُبذل، ومتابعة جادة من قيادة الوزارة..والكهرباء ملف سياسي واقتصادي حساس اُستخدم على رأس السياسة العقابية لأبناء الجنوب، وفي مقدمة أجندة مهاجمة قيادة وزارة الكهرباء لأن وزيرها جنوبي هو م.عدنان الكاف الذي جاء إلى الوزارة من عدة محطات عمل ناجحة، وسمعة طيبة؛ وهو الذي ورث تركة مثقلة وسط أزمة سياسية ساحقة، والآن حروب، أو شروع في مقدماتها، وهو يبذل جهدًا مخلصًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وللتحسين في تقديم الخدمة، وبسبب الظروف الضاغطة يحصل تعثر سيما في هذا الصيف اللاهب فيواجه بحملات هجوم مسعورة برغم أن ملف الكهرباء يرتبط نجاحه بعدة جهات: رئاستي الدولة والوزراء، والالتزام بتوفير المطلوب للإنهاض وزيادة مساحة التشغيل والتوسع في ظل زحف ريفي كبير على عدن، وبقية مدن المحافظات، وبداية نشوء مشاريع تتطلب تحسن بل توفير الحد المطلوب والكافي من الطاقة بجانب مصداقية وسرعة تفاعل الدولة الممسكة بالملف اليمني التي ينبغي أن توفر كل متطلبات الكهرباء بناء على الطلبات والتقارير المرفوعة، ونحن نرى تباطؤًا كبيرًا في هذا الجانب مما يعكس نفسه على ضعف التشغيل، وزيادة ساعات الانطفاء، واكتواء المواطنين بموجات حر شديد، ومضاعفة حالة السخط على الدولة، وعلى وزارة الكهرباء وقيادتها، وأنا أكتب هذه الكلمات تذكرت أني أطالع ذي الأيام عن بدء ثورة الفرشان في عدن بالنزول إلى الشوارع، وهذا يعني أن قيادة الدولة وقائدة التحالف يجب أن تتحركا بجدية، وتوفرا ما يقوم بتحسين خدمات الكهرباء.
ولأصحاب الحملات نقول: خففوا التقول والنقد المبالغ فيه على وزير الكهرباء عدنان الكاف لأن الكل يعرفه جيِّدًا.. جهوده طيبة، وبصماته واضحة، وحبة حبة، والوازرة كجناح واحد لا يمكن أن تنهض بقوة مالم تتحرك الأجنحة الأخرى المرتبطة بها، وأنتم تركتم فساد معظم الوزارات، واتجهتم بمعاول حقدكم، ووجهتم سهام نقدكم الحاد إلى وزارة الكاف، طيب وزعوا، اعدلوا، والأهم أن تعرفوا أننا نثق بقيادة الوزارة في تقديم الخدمة المطلوبة، والأيام بيننا.