عانت أبين لسنوات من ادارات فاشلة غير مؤهلة لادارة شؤون المحافظة.
هذا الفساد الاداري المزمن استمر لاكثر من 30عام...
انتج نتائج كارثية ابرزها ظهور الجماعات المتطرفة التي اتخذت من ابين ملاذا وكرا لها...
وانعدامت الثقة بين السلطة المحلية وبين المواطنين..
تلك الحقب الإدارية المظلمة اختزلت شعارها: لتحويل محافظة ابين الى قرية.
حيث تم تعطيل عجلة التنمية عمدا وتجميد المشاريع وتغيب الخدمات...
واستبدالها بمشاريع وهمية لا اساس لها من اجل نهب الميزانية المعتمدة
وكان مسامر النعش الاخير هو الاستحواذ على مبالغ إعادة الإعمار المخصصة لانتشال المحافظة من الدمار...
اموال جاءت لاعمار ابين.... فذهبت الى جيوب الفاسدين دون حساب ولا رقيب....
واليوم تشهد أبين دعوات عصيان وحراك.
لكن هذه الخطوة لا تخدم أبين بل تصب مباشرة في مصلحة المتربصين بها الذين لا يريدون لها أن تنهض من جديد ولايريدون لها السلام والخير .
*أبين اليوم ليست أبين الأمس.
أبين تحتاج إلى تضافر الجهود وتوحيد الصف لا إلى مزيد من التشرذم والفرقة والعمل ضد بعضنا البعض.
تحتاج إلى البناء والتنمية والنهوض، لا إلى العودة للماضي البغيض.
كما قلنا سابقا: إدارة محافظة أبين ليست البيت الأبيض
فتوصيل الرسالة واتخاذ القرارات يكون بالسفارات والمنظمات وليس في شوارع أبين. ولهذا نتمنى ان تكونوا سواعد بناءة...
فلا تكونوا حجر عثرة أمام الخدمات التي بالكاد نحصل عليها في ظل ظروف هذه الحرب كونوا شركاء في البناء والتنمية.
*أبناؤكم هم الضحية
كم هو مؤلم ان يدفع ابناءكم الثمن... ذهبتم خلف شعارات العصيان... وترك أبناءكم وقودا لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
اليوم أصبحوا شبابنا ضحية لحرب لا تنطفئ نارها لأن هناك من يسترزق باسم "التحرير والوطن" يتاجر بالدم مقابل المال ولا يريد لهذه الحرب أن تنتهي لانه سيخسر مصالحه.
*العبرة من التاريخ
التاريخ يعلمنا... تعلموا من حروب صعدة كيف كانت المدفعية تغير وجهتها بين الصباح والليل..
وتعلموا من تجربة مصر لاستعادة الجمهورية...
ومن الغدر الذي تعرض له الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من الذين أحسن إليهم لثلاثة عقود وماذا كانت النتيجة؟
*والخلاصة:
تحرير الشمال مسؤولية أبناء الشمال أنفسهم فهم الأدرى بتضاريسه وبقبائله ومن يقف مع الحوثي ومن يلتزم الحياد.
*فأهل مكة أدرى بشعابها
فأبين اليوم في أمس الحاجة لكل ابنائها... لبناءها لا لهدمها.