مع تصاعد أزمة الغاز الطبيعي في المحافظات الجنوبية المحررة يبرز سؤال مهم: هل ما نعيشه اليوم أزمة حقيقية في التموين أم أنها نتيجة مباشرة لسوء الإدارة والتخطيط؟
وبالقراءة المتأنية لمشهد الأزمة نجد أن هناك عدة أسباب أدت إلى تفاقمها:
*أولا: تحويل المركبات للغاز*
انتشار ظاهرة تحويل الباصات *الدبابات والهايسات* وسيارات الأجرة من الديزل والبترول إلى الغاز تسبب ذلك بضغط كبير على الكميات المتاحة في المحطات وأدى إلى استنزاف حصة المواطن من الغاز المنزلي من المحطات كبديل عن عدم توفره من قبل الشركة...
*ثانياً: عدم التكافؤ في التوزيع*
هناك خلل واضح في آلية توزيع الغاز بين المحافظات المحررة سواء الغاز المنزلي أو الخاص بمحطات التعبئة. ففي محافظة أبين مثلا لا يوجد كثافة مرورية ومركبات مثل عدن لكننا نعاني من نقص حقيقي في التمويل والحصص المخصصة لنا.
إن هذه الأزمة باختصار تسببت في حرمان المواطن من الحصول على الغاز المنزلي من الشركة او من المحطات كبديل عند انقطاعه من الشركة.
*ولاحتواء الأزمة نقترح:*
تخفيض سعر البترول والديزل من الشركة اليمنية ليقارب سعر الغاز بما يحقق التوازن....وهذا سيؤدي إلى عودة سائقي المركبات للوقود التقليدي وبالتالي سيتوفر الغاز للاستخدام المنزلي *وتنتهي الأزمة المختلقة*.
لكن للأسف يبدو أن أرباب السلطة العليا مستفيدين من استمرار الأزمات... فتجار الحروب وإدارة جروبات الواتساب من فنادق خارج الوطن لا يعنيهم معاناة المواطن الذي يبحث عن أسطوانة غاز لإطعام أطفاله.
*ختاما...*
*هل يستطيع معالي وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء تحقيق التوازن بين كفتي شركتي النفط والغاز؟*
*ام سنبقى ندور في دوامة تفاقم الازمات المصطنعة ويكون الفشل سيد الموقف الاداري.. ؟*