لم يعد مقبولا أن تتحول خدمات التعليم والصحة إلى سلعة يتاجر بها أصحاب المصالح بينما يقف المواطن عاجزا أمام ارتفاع تكاليف الدراسة والعلاج فالتعليم والصحة ليسا امتيازا يمنح لفئة دون أخرى بل هما من أبسط حقوق الإنسان التي يجب أن توفرها الدولة للمواطن دون تمييز
المتاجرة بالتعليم تعني حرمان أبناء الأسر الفقيرة من حقهم في التعلم وفتح الطريق أمام الجهل والفقر بينما المتاجرة بالصحة تعني أن يصبح العلاج حكرا على من يملك المال وأن يترك المواطن الفقير يواجه المرض والعجز والموت لأنه لا يستطيع دفع تكاليف العلاج
الدولة التي تحترم مواطنيها مطالبة بتوفير التعليم العام الجيد والمجاني والرعاية الصحية المجانية أو الميسرة للجميع لأن هذه الخدمات ليست منة من المسؤولين ولا هبة من الحكومة وإنما واجب أساسي ومسؤولية وطنية
ما يحدث من تدهور في المدارس والمستشفيات وانتشار التعليم والعلاج التجاري دون رقابة حقيقية يحتاج إلى وقفة جادة ومحاسبة كل من يستغل حاجة المواطن لتحقيق الأرباح على حساب حقوقه الأساسية
لا يمكن بناء دولة قوية بمجتمع متعلم وصحيح بينما يتم التعامل مع التعليم والصحة باعتبارهما مشاريع للربح
التعليم حق وليس سلعة والصحة حق وليست تجارة وحماية هذه الحقوق مسؤولية الدولة قبل أي جهة أخرى
وعلى الحكومة أن تعيد الاعتبار للمدرسة الحكومية والمستشفى الحكومي وأن تضع حدا للعبث والمتاجرة بحقوق المواطنين وأن تجعل الإنسان اليمني محور سياساتها لا مصدرا لتحقيق الأرباح