في مديرية المضاربة ورأس العارة، حيث تتشابك التحديات الأمنية والاجتماعية، لا يكفي أن يحمل المسؤول رتبة أو يشغل منصبًا؛ بل المطلوب رجل يعرف حجم المسؤولية، ويدرك أن الأمن ليس شعارات تُرفع، وإنما عمل يومي وتواجد ميداني وانضباط وحزم وعدالة.
ومن هذا المنطلق، برز اسم الرائد شاكر طه العلقمي، مدير أمن مديرية المضاربة ورأس العارة، كأحد القيادات الأمنية التي استطاعت أن تفرض حضورها على الأرض، وتعيد للمديرية شيئًا من مكانتها الأمنية وهيبتها التي تضررت بفعل سنوات من الفوضى والتحديات.
العلقمي لم يتعامل مع منصبه باعتباره وجاهة أو كرسيًا، بل باعتباره مسؤولية ثقيلة أمام المواطن. ومنذ توليه قيادة أمن المديرية، اتجه نحو ترتيب البيت الأمني، ورفع مستوى الجاهزية، وتنظيم العمل، وتعزيز حضور الأجهزة الأمنية في مختلف المناطق، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة وحجم المخاطر التي تواجه المديرية.
الأمن الحقيقي يبدأ من ثقة المواطن. وهذه الثقة لا تُبنى بالخطابات، وإنما عندما يشعر المواطن أن هناك جهة أمنية تستمع إليه، وتتعامل مع مشكلاته بجدية، وتحمي حقوقه، وتقف في وجه الجريمة والفوضى دون تمييز.
وهنا تكمن أهمية ما يقوم به العلقمي؛ فالمطلوب من رجل الأمن ليس فقط ملاحقة الجريمة بعد وقوعها، بل العمل على منعها، ومتابعة مصادر الخطر، ورفع مستوى اليقظة، والتنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، والتعامل مع القضايا وفق القانون.
لقد أثبتت التجارب أن الأمن لا يُبنى بالاستعراض ولا بكثرة الأطقم والسلاح، وإنما بالكفاءة والانضباط وحسن الإدارة والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. ومن هذه الزاوية، فإن أي تحسن يلمسه المواطن في مستوى الأمن والاستقرار يستحق الإشادة، كما أن أي تقصير يجب أن يخضع للنقد والمساءلة بعيدًا عن الشخصنة.
وفي المضاربة ورأس العارة، تظل الحاجة إلى الأمن والاستقرار أكبر من أي وقت مضى، باعتبار المديرية منطقة واسعة وحساسة، وتحتاج إلى قيادة أمنية قادرة على قراءة المشهد، والتعامل مع التحديات بحكمة وحزم، والحفاظ على العلاقة المتينة بين رجل الأمن والمجتمع.
شاكر العلقمي اليوم أمام مسؤولية كبيرة، والنجاح الحقيقي لقيادته سيقاس بما يلمسه المواطن على الأرض: أمنًا، وعدالة، وسرعة استجابة، وحماية للحقوق، وحضورًا أمنيًا فاعلًا.
أما محاولات التشويه أو الحملات الإعلامية التي تستهدف الأجهزة الأمنية، فلن تكون معيارًا للحكم على أداء رجل الأمن. المعيار الحقيقي هو الواقع، وشهادة المواطن، ومستوى الأمن والاستقرار في المديرية.
وفي النهاية، فإن المضاربة ورأس العارة لا تحتاج إلى ضجيج إعلامي بقدر حاجتها إلى رجال يعملون بصمت، يتحملون المسؤولية، ويضعون أمن المواطن فوق الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة.
وشاكر العلقمي، بما يبذله من جهود في قيادة أمن المديرية، أمام اختبار مستمر؛ فإن نجح في ترسيخ الأمن، وحماية المواطن، وفرض هيبة القانون، فسيكون قد ترك بصمة حقيقية في تاريخ أمن المضاربة ورأس العارة.