آخر تحديث :الإثنين-07 سبتمبر 2026-12:47م

مدرسة 22 مايو ليست غنيمة ادارية بل حق تعليمي للمجتمع

الجمعة - 28 أغسطس 2026 - الساعة 08:42 م
دبوان الشرعبي


مدرسة 22 مايو في محافظة تعز ليست مبنى حكوميا يمكن لأي مسؤول أن يتصرف فيه كيفما يشاء بل هي منشأة تعليمية أقيمت لخدمة المجتمع اليمني واذا كانت قد جاءت بدعم من دولة الكويت الشقيقة فإن هذا الدعم كان موجها لخدمة التعليم والمجتمع وليس لتحويل المدرسة عن وظيفتها التعليمية

اليوم يثار الجدل حول تحويل مدرسة 22 مايو الى مقر لكلية مجتمع وهو أمر يستوجب من الحكومة ووزارة التعليم العالي والسلطة المحلية في تعز التعامل معه بمسؤولية قانونية ووطنية بعيدا عن القرارات الفردية

القانون اليمني واضح في مسألة إنشاء كليات المجتمع الحكومية فالقانون رقم 5 لسنة 1996 بشأن كليات المجتمع ينص على أن إنشاء كلية المجتمع الحكومية يتم بقرار جمهوري بعد موافقة مجلس الوزراء وبناء على عرض الوزير كما أن إنشاء الكليات الجامعية يتم بقرار من مجلس الوزراء وفقا للقانون العام للتربية والتعليم

وهذا يعني أن تحويل مدرسة قائمة الى كلية مجتمع ليس قرارا يملكه محافظ المحافظة منفردا كما أن المحافظة لا تستطيع ان تمنح مبنى مدرسيا صفة مؤسسة للتعليم العالي خارج الإجراءات القانونية

اذا كانت الدولة تريد إنشاء كلية مجتمع جديدة في تعز فهذا مطلب مهم وضروري ويجب على رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني التحرك بصورة عاجلة لإنشاء كلية مجتمع حقيقية في تعز وتوفير مبنى مناسب لها بدلا من تحميل طلاب مدرسة قائمة ثمن إنشاء مؤسسة تعليمية جديدة

وتعز بحاجة بالفعل الى كلية مجتمع تستوعب الشباب وتوفر لهم التعليم التقني والمهني الذي يحتاجه سوق العمل وقد سبق إنشاء كلية مجتمع حيفان في محافظة تعز بقرار جمهوري بعد موافقة مجلس الوزراء وعرض الوزير وهو نموذج واضح على أن إنشاء كليات المجتمع له مسار قانوني وليس قرارا فرديا من السلطة المحلية

كما أن دولة الكويت قدمت دعما مهما لقطاع كليات المجتمع في اليمن حيث أعلنت وزارة التعليم العالي عن مشروع لتجهيز وتأثيث عدد من كليات المجتمع بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وهو ما يؤكد أن التعاون الكويتي في مجال التعليم ينبغي ان يتحول الى مشاريع تعليمية مستدامة تخدم المجتمع اليمني

رسالتي الى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي والسلطات المحلية في تعز واضحة

لا تجعلوا مدرسة 22 مايو ضحية للخلاف الاداري

لا تحرموا الطلاب من مدرستهم

ولا تجعلوا المنحة او الدعم الكويتي سببا في صراع بين مدرسة وكلية

اذا كانت هناك منحة او تمويل لإنشاء كلية مجتمع في تعز فلتتحمل الحكومة مسؤوليتها وتوفر أرضا ومبنى مناسبا وتصدر القرارات القانونية اللازمة لإنشاء الكلية بدلا من أخذ مدرسة قائمة وتحويل وظيفتها

مدرسة 22 مايو يجب ان تبقى مدرسة وكلية مجتمع تعز يجب ان ترى النور بمبنى مستقل

الحل ليس في هدم حق تعليمي قائم من أجل صناعة حق تعليمي جديد

الحل في أن تقوم الدولة بواجبها وتوفر التعليم المدرسي والتعليم التقني معا

وتعز تستحق من الحكومة مشروعا تعليميا جديدا لا صراعا على مدرسة قائمة