آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-03:44ص

من الفكرة إلى القمة.. أكاديمية لقلم تكتب النهاية التي تليق بالأبطال

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 01:22 ص
الخضر محمد علي الوليدي


لم تكن بطولة البراعم لمواليد 2011 التي نظمتها أكاديمية لقلم الرياضية مجرد منافسة عابرة على كأس، بل كانت تجربة رياضية متكاملة، حملت بين تفاصيلها رسالة واضحة مفادها أن مستقبل كرة القدم يبدأ من حيث تبدأ الموهبة: من البراعم.

وبعد أيام من المنافسة والحماس والإثارة، أُسدل الستار على البطولة بمباراة نهائية جاءت على قدر الحدث، وحفلت بالندية والإصرار والصراع على كل كرة، وسط حضور جماهيري تفاعل مع واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة وتشويقًا.

نهائي لا يعترف بالاستسلام

دخل الفريقان المباراة النهائية وكل منهما يحمل حلم التتويج، فكانت المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولم يكن هناك مجال للتراجع أو الاستسلام.

ندية واضحة، وحماس كبير، ومحاولات متبادلة، وإصرار من اللاعبين الصغار على تقديم أفضل ما لديهم، حتى انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل، لتصل المواجهة إلى اللحظة التي تتوقف فيها الأنفاس ويصبح التركيز عنوانها الأبرز.

ركلات الترجيح كانت هي كلمة الفصل.

وهناك، ابتسم الحظ لأصحاب الأرض والطموح، وحسمت أكاديمية لقلم الرياضية المواجهة لتتوج بطلة للبطولة.

انفجرت الأفراح، وتعالت الهتافات، واحتفل اللاعبون والجهاز الفني والجماهير، فيما ارتفع الكأس عاليًا في مشهد اختصر حكاية بطولة كاملة، بدأت بفكرة وانتهت بتتويج.

البطولة أكبر من كأس

ورغم أن الكأس كان الهدف المباشر للفرق المشاركة، فإن قيمة بطولة البراعم تتجاوز حدود التتويج والنتائج.

فأكاديمية لقلم الرياضية لم تدخل البطولة بحثًا عن لقب فحسب، بل كانت صاحبة المبادرة في تنظيمها، انطلاقًا من إيمانها بأن كرة القدم الحقيقية تُبنى من القاعدة، وأن المواهب الصغيرة التي تركض اليوم خلف الكرة قد تصبح نجوم الغد.

في وقت قد ينظر فيه البعض إلى مسابقات الفئات العمرية باعتبارها أمرًا ثانويًا، جاءت لقلم لتقدم نموذجًا مختلفًا؛ نموذجًا يؤكد أن الموهبة لا تنتظر أن تكبر، وأن الحلم لا يعرف عمرًا، وأن صناعة مستقبل كرة القدم تبدأ من الملاعب الصغيرة.

براعم مودية.. نجوم تحت التكوين

منحت البطولة براعم مديرية مودية فرصة ثمينة للتنافس، واكتساب الخبرة، والتعلم من أجواء المباريات، وإظهار قدراتهم أمام المدربين والجماهير.

وربما لا يكون الكأس الذي رُفع في ختام البطولة هو الإنجاز الأهم، بل تلك المواهب التي ظهرت في الملاعب، وتلك الأحلام الصغيرة التي بدأت تكبر مع كل مباراة وكل تمريرة وكل هدف.

فمن يدري؟ ربما يكون بين هؤلاء البراعم من يحمل في المستقبل قميص أحد أندية اليمن، أو يرتدي قميص المنتخب الوطني، ليعود الجميع ويتذكر أن الحكاية بدأت ذات يوم من ملاعب مودية.

تحية لكل من صنع البطولة

التحية مستحقة لكل الفرق المشاركة التي قدمت مستويات جميلة، ولكل اللاعبين الصغار الذين خاضوا المباريات بشجاعة وروح رياضية، كما تمتد التحية إلى المدربين والأجهزة الفنية والإدارية والحكام والجماهير، وكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث.

أما التحية الأكبر، فتذهب إلى أكاديمية لقلم الرياضية، التي جمعت بين الفكرة والتنظيم والعمل والطموح، وقدمت بطولة منحت براعم مودية مساحة للتنافس والحلم وإثبات الذات.

لقد أثبتت لقلم أن تنظيم بطولة للبراعم يمكن أن يتحول إلى مشروع لصناعة المواهب، وأن الرياضة ليست مجرد نتيجة تُكتب على لوحة، بل منظومة تُزرع اليوم لتحصد غدًا.

من ملاعب مودية بدأت الحكاية، ومن بين هذه الأقدام الصغيرة قد يولد نجم كبير في سماء كرة القدم اليمنية.

مبروك لأكاديمية لقلم الرياضية، ومبروك للأبطال، ومبروك لكل براعم مودية وأبين.

أكاديمية لقلم بطلة.. لكن الموهبة هي البطولة الحقيقية