آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-12:41م

المحامي الضائع

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 09:36 ص
طارق عبدالله الشرعبي


من المؤسف أن يتحول المحامي اثناء أداء رسالته الانسانية في بعض القضايا التي ينظرها بعض القضاه إلى محامي ضائع لا يعلم أين ستعقد جلسة موكله لعدم وجود قاعه مخصصه للقاضي الذي ينظرها إلى درجة أن أحد قضاة محكمة غرب تعز يبحث عن قاعة جلسات فارغة لنظر قضايا الناس و في كل يوم يجب أن يقوم امين سر القاضي بالبحث في عدد من المحاكم عن قاعه فارغه قد يعقد القاضي في نفس المحكمه اذا تغيب قاضي زميل له أو قد يبحث في محكمة الشرق أو في محكمة المرور أو في محكمة صبر أو في الشعبه التجارية أو في محكمة أخرى يجد فيها قاعه فارغه من نفس مبنى المجمع القضائي لا يعلم المحامي أين ستعقد جلسة موكله هل في الدور الأول او في الدور الثاني أو في الدور الثالث و في كل دور يبقى المحامي حائر هل يذهب إلى الشقه التي على يمينه أو إلى الشقه التي على يساره باعتبار أن المبنى المستأجر من قبل الدوله مخصص لشقق سكنية و غير مؤهل بقاعات كبيره تتسع لحضور جميع المتقاضين مما يضطر البعض إلى الجلوس في الطواريد و الممرات بعد أن تمتلئ قاعة الجلسات .

و في قضايا المساجين تعقد المحاكم الابتدائية جلساتها داخل السجن المركزي و يستحيل أن تعرف أين ستعقد قضية موكلك من غرف السجن الا بعد البحث و السؤال و بين الركض بين تلك الغرف في السجن و ادوار المجمع القضائي حتى لا تعقد جلسة موكل المحامي دون حضوره يجب أن يبذل المحامي جهد أكبر يستنفذ معظم قوته للوصول إلى القاعه التي ستعقد جلسة موكله و في بعض القضايا قد تعقد جلسة دون حضور المحامي لوصوله متأخر بعد أن استنفذ وقت البحث عن مكان انعقاد الجلسة و قد ستبتعد القضية و يجب أن يتحمل المحامي تكاليف رسوم استعادة القضية بالاضافه الى جهد اضافي للمعامله و أن يتحمل لؤم الموكل عند عدم حضور جلسته دون أن يعلموا الموكلين أن الدوله هي سبب ضياع المحامي في أروقة المحاكم القضائية و راجع لتقصيرها في توفير قاعات جلسات مخصصه لكل قاضي و موهله من حيث تهويتها بنوافذ كبيره و أن تكون جميع قاعات الجلسات كبيره و كافيه في استيعاب جميع المتقاضين المدون اسمائهم في جدول الجلسات اليومية و دون ذلك سوف تضيع المعلومات القانونية من رأس المحامي إذا لم يضيع المحامي في الوصول إلى قاعة جلسات موكله .