كان يفترض أن تكون أولوية الحكومة اليمنية ووزارة الخارجية التحرك نحو واشنطن ولندن وبكين والقاهرة وموسكو لحشد المجتمع الدولي والدبلوماسية الدولية لصالح اليمن ومصالحه العليا
لكن أن تصبح جيبوتي هي الأولوية بينما عواصم القرار الدولي غائبة عن أجندة الحكومة فهذا يكشف خللا واضحا في ترتيب الأولويات
نقولها بصراحة جيبوتي وعدن واحد في الجغرافيا والمحيط الإقليمي وليست جيبوتي هي التي تصنع القرار الدولي بشأن اليمن
اليمن بحاجة إلى حكومة تعرف أين تتحرك وأين توجد مراكز التأثير لا إلى حكومة تستهلك وقتها في تحركات لا توازي حجم الكارثة التي يعيشها الشعب
إذا كانت الحكومة عاجزة عن بناء تحرك دبلوماسي حقيقي في واشنطن ولندن وبكين والقاهرة وموسكو فالأفضل أن تعترف أمام الشعب بأنها لا تمتلك رؤية للسياسة الخارجية
اليمن لا يحتاج دبلوماسية المجاملات والصور بل يحتاج دبلوماسية دولة تتحرك في عواصم القرار وتنتزع الدعم والمواقف والحقوق
فكفى عبثا بالأولويات فاليمن أكبر من أن تختزل سياسته الخارجية في جيبوتي وعدن