آخر تحديث :الأحد-06 سبتمبر 2026-12:32م

الاعتقال والإخفاء خارج القانون.. انتهاك للحقوق

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - الساعة 12:02 م
محمد عبدالله المارم


لا يمكن أن تكون الاعتقالات والإخفاءات وسيلة للتعامل مع المواطنين في شبوة. وحتى إذا كان هناك اتهام يجب أن يتم التعامل مع الشخص وفق القانون والإجراءات الرسمية لأن تجاوز القانون يهدد الحقوق ويفتح الباب أمام الفوضى.

وما جرى من اعتقال وإخفاء لأبناء قبيلة فدعق في محافظة شبوة يستدعي تحركًا جادًا للكشف عن مكان وجودهم، ومعرفة أسباب توقيفهم، والتأكد من سلامتهم، ثم إحالتهم إلى الجهات المختصة إذا كانت هناك اتهامات تستوجب التحقيق.

فالاشتباه أو الاتهام لا يعني تجاوز القانون. ومن يتم توقيفه يجب أن يعرف سبب توقيفه، وأن يخضع للتحقيق وفق الإجراءات القانونية ثم تُحال قضيته إلى النيابة والقضاء.

أما إبقاء المعتقلين بعيدًا عن أسرهم، وفي مكان غير معلوم، ومن دون إجراءات قانونية واضحة، فهو أمر مرفوض ولا يمكن تبريره تحت أي مبرر أمني. فحماية الأمن لا تعني مخالفة القانون، وهيبة الدولة لا تُبنى بانتهاك حقوق المواطنين، وإنما باحترام القانون وتطبيقه على الجميع.

وهنا تقع مسؤولية مباشرة على محافظ شبوة، الشيخ عوض بن الوزير، في متابعة القضية، ومعرفة ما جرى، والتأكد من مكان وجود المعتقلين وسلامتهم، وضمان التعامل معهم وفق القانون، واتخاذ الإجراءات بحق أي جهة يثبت تجاوزها للقانون.

المطلوب ليس منع محاسبة أي شخص إذا ثبتت مسؤوليته عن جريمة، وإنما أن تتم محاسبته وفق القانون والقضاء..

ختاماً

فالقانون فوق الجميع، والعدالة لا تتحقق إلا من خلال المؤسسات المختصة، وبما يحفظ أمن المجتمع وحقوق المواطنين وكرامتهم.