الحوثية فئة باغية، وشرذمة طاغية، عاثت في البلاد فسادا، واتخذت قتل الأبرياء اعتيادا، فاق خطرها الحدود، وتجاوز شرها كل العهود.
إن هذا الفكر الدخيل، يسوق الأمة إلى واد وبيل، حيث هدموا المساجد ودور القرآن، وزرعوا في كل شبر الألغام والأحزان، ونشروا الجهل والطغيان، وأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، وسلبوا البلاد جلّ أفراحها، ونزعوا من الصدور راحة أرواحها، فصوبوا نحو الأبرياء رماحها، وأطلقوا في وجوه الآمنين رياحها، وجرعوا العباد مرارة جراحها، فغدت وعودهم سرابا وخداعا، وعهودهم نقضا وضياعا، وأيامهم بؤسا يملأ البقاعا، حتى تفرَّق شمل الأمة شَذَرَ مَذَرَ، وحل بالديار أعظم الخطر.
وزعموا نصرة المظلومين، فكانوا غصة في حلوق المستضعفين،رفعوا شعارات الزيف والبهتان،وأذاقوا الناس مرارة الهوان، فنهبوا أقوات العباد، وشيدوا محابس الظلم في كل واد، وأذاقوا الأحرار أصناف الاضطهاد، وصادروا أموال اليتامى والمساكين، واستباحوا حرمة البيوت والآمنين، فما تركوا منكرا إلا اقترفوه، ولا جُرما في حق الإنسانية إلا ارتكبوه.
ولم يقف طغيانهم عند محاربة العباد، وتدمير البلاد، بل تطاولوا على أرفع الجناب، ونالوا من الأصحاب والآل الأطهار الأنجاب، فصاروا سَبَّابَة النبي الأكرم، وعاثوا بالطعن في عرضه المُعظَّم صلى الله عليه وسلم.
فجددوا أحقاد المجوسية الدفينة، ونفثوا سمومهم حتى أذهبوا السكينة؛فنشروا عقيدة الروافض في الأرجاء، وسعوا بالخديعة والافتراء، فباعوا دينهم لولاية الفقيه، وساروا في ركاب كل ضال وسفيه، واتخذوا من منهج الخميني سبيلا، ومن ضلال الخامنئي دليلا؛حتى غدوا يدا إيرانية غادرة، وطعنة في خاصرة الجزيرة العربية ماكرة، يأتمرون بأمر طهران، وينفذون مخططات الكفر والعدوان.
فيا شرذمة البغي والردى، ذوقوا وبال ما اقترفتم من عدى، فلن يدوم ليل الظلم المظلم، وفجر الحق قادم ليدمر عرش كل مجرم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.