في الأمس القريب جدا وفي ليله من ليالي الأسبوع هذا ، كنت أطالع مواقع اخباريه وصفحات التواصل الأجتماعي( فيس بوك) لعلي اجد خبر يتناول الأحداث الجارية في وطني ويتطرق الى قضيتي أو ربما خبر يقنعني عن سبب عدم طباعه صحيفه عدن الغد وإيقافها عن الصدور، بدأت أبحث .. أتأمل فوجدت منشور صغير لفتحي بن لزرق يخبرنا انه بصدد كتابه مقال عن عدن الغد ويدعو متابعيه لقرائته بإعتباره يحكي عن اشياء نحن نجهلها ويكشف اسرار تتعلق بالمعاناه التي رافقت مسيرة حلمه الطويل مع عدن الغد ، فلم اتردد وكنت متجاوب الى جانب الكثيرين ..
فضلت البقاء في مكاني والتريث لمتابعه مواضيع أخرى وأنا في حاله أنتظارلما هو قادم ،ولما بدأت الدقائق تمر والساعات تمضي حتى ان الليله برمتها بدأت بالزوال ولم أرى المقال المرتقب ، قررت حينها الذهاب من مكاني في أنتظار اليوم الجديد.
ومع اطلاله صباح اليوم الثاني تذكرت مقال كنت بصدد قرائته حينها خرجت مهرولاًالى أحد مقاهي الأنترنت بحثاًعنه وحقاًوجدته، جلست أطالع المقال بنهم دون اكتراث الى الكلام والأصوات التي تتعالى من حولي ـ حينها جسدي ضل منهمك في اجوائه وعيناي أضمحلت بين سطور ذلك المقال الطويل الذي من خلاله يروي لنا الكاتب حكايته مع عدن الغد وقصه المعاناه التي عاشها وتفاصيل الرحله الطويله والشاقه لكنها كانت مفعمه بالأمل والتفاؤل بغيه تحقيق الأحلام الكبيرة والآمال العريضه الذي كان الرفيق يحلم بإن يكون صحفي ناجح ومتميز منذ ان كان صغيراً وشاباً يافعاً.
مضى الرفيق يتابع حديثه وهو يواصل رحلته بدون كلل او ملل على الرغم من العقبات والصعوبات التي وقفت أمامه إلا انه وبفعل الأصرار الكبيرللوصول الى النجاح حقاً تحقق الحلم ومعها تم أجهاض وتحطيم جدار المعاناه ويتركها خلفه تبتسم له لينطلق بقوة في فضاء الأعلام ويصبح صحفي كبير ومتميز يحضى بالحب والأحترام والتقدير عند الجنوبيين التواقين الى الحريه والإستقلال بحكم أنه الى جانب صحيفته ضل يلتمس هموم الشارع الجنوبي وينقل معاناه وآلام الجنوبيين على امتداد قرى وبلدات االوطن المفقود.
واليوم وبعد ان تحقق الحلم وتلاشت معاناه الماضي وجد الرفيق نفسه في صراع ومعاناه من نوع اخرتتمثل في صلف سلطوي وقرارات تعسفيه تدعمها قوى الشرالموجودة في وطني وتستقبلها عاصمه الضلام عند نظامها الفاني والمتهالك اصلاً والتي تقضي بمنع طباعه صحيفه عدن الغد تحت مبررات وحجج واهيه بإنها تهتم بثورة الجنوب اكثر وتقف ضد مخرجات حوار موفنبيك ومشاريعه المنقوصه والتي هي اصلاً لم تعد مقبوله في الجنوب .
نعم توقفت عدن الغد لكن تحيه الى ناشرها فتحي بن لزرق الذي لم يكترث الى التهديد والوعيد والمضايقات والإستفزازات اليوميه وأعتداءات النجدة في جوله كالتكس ليلتزم بالمهنيه ونقل الصورة كماهي وأضهار الحقيقه التي اعتاد المتأسلمين تحريفها وتزييفها وكشف نوايا ومخططات كانوا بصدد تنفيذها
تحية اليه لأنه رفض المساومة بقضيه شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته فأبى الى ان يكون مناصراً لها ومدافعاً عن دماء الشهداء التي روت دمائهم الزكيه تربة هذا الوطن .