آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:36ص
أخبار وتقارير

العطاس رداً على مقتل امرأة بعدن: إن الحق أبلج وإن الله لناصره

الأربعاء - 24 أكتوبر 2012 - 01:54 م بتوقيت عدن
العطاس رداً على مقتل امرأة بعدن: إن الحق أبلج وإن الله لناصره
أشاد الرئيس حيدر أبو بكر العطاس بصمود وتضحيات شعب الجنوب الصابر والمكافح بالقول: "لقد أثبت شعبنا أنه القلعة المنيعة، وأن قضيته هي الرقم الصعب في معادلة اليوم.
القاهرة (عدن الغد) خاص:

أدان رئيس الوزراء الجنوبي السابق حيدر أبوبكر العطاس الحادثة التي أسفرت عن مقتل مواطنة في شمال عدن قبل أيام، متهما فلول سلطة 7 يوليو بالوقوف وراء الجريمة.

 

وأضاف العطاس في تصريح وزع على وسائل الإعلام - حصل (عدن الغد) على نسخة منه ـ "إننا ندين بشدة ونستنكر بأقصى عبارات الاستنكار هذه الأعمال غير الإنسانية واللا أخلاقية التي ارتكبتها ذيول قوات سلطة 7 يوليو، وللأسف تحت مظلة ما يفترض أن تكون سلطة الثورة، حين داهمت منزل أسرة المواطن الجنوبي أحمد صالح اليافعي دهشل المسالمة، في منطقة البساتين بالشيخ عثمان محافظة عدن، وقتلت مع سبق الإصرار والترصد السيدة فيروز ناصر عمر، التي سقطت شهيدة جراء هذا الاعتداء الآثم".

 

وأضاف بالقول: إنه من غير المقبول مطلقا استمرار هذه الأفعال  المستهجنة والمستنكرة ضد أبناء الجنوب والمعيبة فى حق حكومة الوفاق فى انتهاك واضح لحقوق الإنسان وحرمات المساكن ودون مراعاة لدين أو عرف أو قانون.

 

وأضاف: لقد تجاوزت بقايا فلول سلطة 7 يوليو بفعلها المشين هذا كل القيم والنظم والأعراف فى محاولة يائسة منها لتجسيد واقع رفضه بشموخ شعب الجنوب الأبي بحراكه السلمى المظفر بمشيئة الله،  أعقب حرب عام ١٩٩٤م التي قضت على الوحدة السلمية والطوعية بين الشعبين واستبدلها بوحدة الضم والفيد والإلحاق ومحاولة فرض واقع لا يمت للوحدة بصلة.

 

وحذر من "عواقب التمادي بمثل هذه الأعمال المعيبة وغير الأخلاقية، ولا يمكن استمرار هذا الواقع المر وغير الإنساني، فشعب الجنوب عبر عن إرادته الحرة في الرفض المطلق لواقع أرادت أن تصنعه له وتفرضه عليه قوى الغدر والغنيمة والفيد، بديلا عن دولته المدنية دولة النظام والقانون، التي ما خرج وقدم التضحيات إلا من أجل استعادتها وإعادة بنائها بروح العصر وبما يمكنها من توفير الأمن والاستقرار والنماء للشعب، ترفرف عليها راية العدل والمساواة وتصون كرامة الإنسان، وحريته وحقوقه".

 

وتساءل العطاس في تصريحه: "هل هذه الأفعال هي رسائل استعادة الثقة المطلوبة من حكومة الوفاق لشعب الجنوب كقاعدة للحوار والتفاوض بشأن حل القضية الجنوبية؟ أم هي رسائل بقايا سلطة 7 يوليو ونهجها التدميري لتقول إنها لا زالت المتنفذة ونهجها هو السائد؟".

 

وقال: إننا نؤكد قدرة شعب الجنوب المناضل على التعامل مع الرسالتين، ونشير هنا بكل الفخر والاعتزاز إلى أن شعب الجنوب انطلق بحراكه السلمى في عنفوان جبروت سلطة 7 يوليو وقدم أكثر من ألف شهيد وأكثر من خمسة آلاف جريح وآلاف المعتقلين والمشردين، وحطم أسطورة آلتها العسكرية والأمنية، ولولاه لما انطلقت الثورة الشبابية في الشمال ولما وصلت حكومة الوفاق لمقاعدها التي لا زالت تهتز تحت عبث بقايا ذيول سلطة 7 يوليو.

 

وأشاد الرئيس حيدر أبو بكر العطاس بصمود وتضحيات شعب الجنوب الصابر والمكافح بالقول: "لقد أثبت شعبنا أنه القلعة المنيعة، وأن قضيته هي الرقم الصعب في معادلة اليوم، وهي عصية على من يفكر من قوى الفيد والغنيمة المثقلة برزايا أموال وأرواح وأعراض شعب الجنوب، باستخدام سياسة فرق تسد، سيئة الصيت، فقد شب شعبنا عن الطوق وقد بان له الخيط الأبيض من الخيط الأسود".

 

وأضاف العطاس: إن الحق أبلج وإن الله لناصره، "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" صدق الله العظيم.

 

وفى ختام تصريحه قال: "إننا ندعو إخوتنا في الشمال إلى كلمة سواء، كما ندعو ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وممثلي الدول الراعية للوضع في اليمن شمالا وجنوبا، ندعوهم لإنجاح مهمتهم لصون وشائج الإخاء والمحبة والتعاون بين الشعبين في الشمال والجنوب وتعزيز شراكتهم مع دول الإقليم وصيانة الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي والدولي، وستتكلل المهمة بالنجاح فقط حين يرفع الظلم عن شعبنا، ولمساعدتهم نتوجه بطلب لمجلس الأمن الدولي لتشكيل وإرسال "لجنة لتقصي الحقائق إلى الجنوب" على وجه السرعة.

 

وترحم العطاس على روح الشهيدة فيروز ناصر وعلى أرواح شهداء الحراك الجنوبي السلمي والثورة الشبابية والشعبية شمالا، وتمنى للجرحى الشفاء وللمعتقلين الإفراج، وللحراك الجنوبي النصر المؤزر، وتمنى أن تستعيد الثورة الشبابية مسيرتها لتحقيق كامل أهدافها.