آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-07:40م
أخبار المحافظات

تحرك غير مسبوق تشهده المكلا لكبح جماح الفساد

الأربعاء - 15 مارس 2017 - 05:58 م بتوقيت عدن
تحرك غير مسبوق تشهده المكلا لكبح جماح الفساد
المصدر: المكلا (عدن الغد) خاص:

تراجعت السلطات المحلية بمحافظة حضرموت عن صفقة بيع مساحة معسكر الثورة بالمكلا, اثر الضغط الشعبي الكبير الذي قوبلت به تلك الصفقة , خاصة وان الضغط الشعبي اتخذ عدة طرق ووسائل مما اجبر السلطة على التراجع عن تلك العملية .

 

ولأن الصفقة أخذت منحى غاية في الخطورة وما رافقها من ردود أفعال بين أوساط شرائح المجتمع وبعد أصبحت قضية رأي عام , كان لابد لنا في "عدن الغد" من استقصاء الرأي حول هذه المسألة وخرجنا بالمحصلة التالية:

 

كان للدكتور سعيد البرك السكوتي رأي إذ قال: (ما أ ود قوله هو أن حقوقنا يجب الذود عنها ضد كل من يمكن أن تسول له نفسه المساس بها كان من كان, وقد أثبتت وقفة أبناء حضرموت من مسألة بيع معسكر الثورة أنهم أقوى من أي فاسد).

 

وأكد الدكتور السكوتي بأن: (لا شيء أجبن من الفساد، علينا أن  نتعلم كيف يمكن أن ندحر الفساد).

 

أما الكاتب عمار باطويل فقد قال (ما يؤسف أن بعد هذه الحرب التي قامت ضد عقلية الاستحواذ والبسط على حقوق الشعب والتي كانت تدار من عقلية المخلوع صالح نجد هذه العقلية مازالت تسعى إلى الطريقة نفسها طريقة المخلوع صالح للبسط على ممتلكات الشعب، وكأن علي عبد الله صالح مازال موجوداً بعقليته ونفوذه في المجتمع الحضرمي والجنوبي معاً).

 

 

وأشار باطويل إلى انه (يجب على الشعب في الجنوب أن يمارس حقوقه في محاكمة كل من يتجرأ على عرقلة مسيرته وتطلعاته ويجب أن يشرع الشعب في خلق ثقافة المحاكمة كي تردع تلك العقلية المتسلطة المتثقفة بثقافة نظام صالح في نهب ممتلكات الشعب).

 

أما الناشط السياسي انور باعثمان فقد قال: (التفريط في الأرض يرقى عندي إلى مستوى التفريط  بالعرض).

 

مشيرا إلى ان (لا يحق لأحد مهما كانت مسؤولياته التصرف بالأرض لأنها ملك الشعب ، ملكنا جميعا ..يجب ان تكون هناك ضوابط وقوانين في تعامل السلطة مع أراضينا ويكفي ما فعله الاحتلال اليمني من نهب وإستيلاء مخيف لأراضينا).

 

أما الناشط علي سالم المنصوري فقد قال: (فعلا إرادة الشعوب لا تقهر وما حدث من ردة فعل تجاه صفقة بيع معسكر الثورة بالمكلا هو الدرس المفيد الذي يفترض ان تضعه السلطات نصب أعينها, فالأمس ليس اليوم .. وكفى).

 

ويرى الناشط  عبد الله بلخير برقعان ان: (ما حدث جد خطير ومستهجن.. فبعد الذي حصل لمساحة ارض معسكر الأمن المركزي بروكب قلنا ان الأمر لا يتعدى كونه نوع من أنواع البلطجة....ولكن بصراحة بعد ان فاحت الرائحة الكريهة

حول مساحة ارض معسكر الثورة فأن الأمر تجاوز البلطجة وأصبحت كمنهج .. ليس التفريط بمعسكرات الأمن فقط بل تجاوز الأمر ذلك  إلى المجمع القضائي بالمكلا وحديقة المساكن وكله بحجة الاستثمار.. بل "الاستحمار").

 

وتابع برقعان بالقول: (هنا تكمن خطورة الأمر والتي تتلخص في التخلص من متنفسات والأراضي الوحيدة في مدينة المكلا لذا يجب علينا جميعا التنبه للأمر بتكاتف الناس ضد مثل هذه الأعمال الفاسدة) واسترسل برقعان قائلا: (و لأنني بصراحة واكبت تحركات واحتجاجات أبناء روكب وبويش وضواحيها في كل فعالياتهم ولكن ما أحزنني انه يكاد ان كل المكونات والحركات التي كنا نأمل منها موقف مشرف إلى صف مواطنيهم وللأسف

الشديد لم نشهد أي ردة فعل تواكب ردات فعل المواطنين ..حتى المؤتمر الجامع الذي ننتظر منه الكثير لانتشالنا من برميل القمامة الذي نعيش فيه سنوات عجاف وان يكون لهم الموقف الحاسم للانتصار لاحتجاجات المواطنين لم نشهد أيضا ردة الفعل هذه .. وهنا اشكر د/عبدالقادر بايزيد امين عام مؤتمر حضرموت الجامع الذي كان له ردة فعل كان لها الأثر في تفاعل قطاعات شعبية

فردية وهذا في صفحته الشخصية وبشكل فردي وهذا عمل محترم من رجل محترم غيور على وضع حضرموت على الطريق السليم).

 

وأكد برقعان تأييده للوقوف ضد الفساد إذ قال: (نؤيد تشكيل جبهة عريضة ضد الفساد من متخصصين وشخصيات وفعاليات حية في حضرموت ...وان تسند إليهم مهمة المراقبة والمتابعة لاسترجاع كل أراضي الدولة التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة ..والإقرار بأنها مصالح عامة لا يحق لأي كان التصرف بها).

 

واختتم برقعان بالقول: (المهم في الأمر نأمل ان نشاهد وقفات مشرفة للفعاليات الوطنية والمكونات المختلفة لرفد الجماهير في مطالباتهم بوقف هذا العبث والفساد المعمم وإلا ستجد نفسها يتيمة منبوذة لأن جماهير حضرموت اليوم غير الأمس ..وربما ما حصل تكون البداية الحقيقية والأرضية المناسبة لاجتماع الحضارم على كلمة سوى لكبح جماح شريط الفساد والحفاظ على ممتلكات الشعب بأي وسيلة كانت).

 

أما الكابتن عوض بن جميل الأمين العام لمجلس الحراك الثوري بمحافظة حضرموت فقد قال : (من المؤسف وبعد مرور عام على تحرير المكلا وساحل حضرموت من تنظيم القاعدة ... لازالت أدوات النظام العفاشي تعبث بموارد وعائدات حضرموت دون حسيب أو رقيب ..إلى ان وصل بهم الحال إلى تماس مباشر

مع مصالح المواطنين حين طفت على السطح صفقه فساد عنوانها  التطاول على المعسكرات والحدائق والساحات العامة وبيعها من تحت الطاولة للتجار والمستثمرون الانتهازيون).

 

ويرى بن جميل: (ان الأمر أساء كثيرا لأبناء حضرموت وهو ما دفع بهم للخروج عن صمتهم ومواجهة هذا العبث  للحفاظ على ما تبقى من ممتلكاتهم العامة بكافه الطرق السلمية ,, من اجل حاضرهم ومستقبل الأجيال القادمة وللحفاظ على ما تبقى من متنفسات وساحات للاستفادة منها في بناء مشاريع تخدم

المواطنين).

 

واختتم بن جميل بالقول: (نأمل من السلطة في المحافظة ان تحتكم للعقل والمنطق وان تتراجع عن أي صفقات أخرى مشبوهة واحترام إرادة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم العامة ووقف العبث بها ومحاسبه من ثبت تساهلهم في محاوله العبث بممتلكاتهم والتفكير الجاد في أقامه المشاريع الخدمية لينتفع بها كل أبناء المحافظة ...

وإلا فإننا سنواصل تصدينا لهكذا عبث وفساد إلى إن تستقيم الأمور).

 

*من يحيى بامحفوظ