آخر تحديث :الجمعة-12 يونيو 2026-02:17ص
أخبار وتقارير

الحناء من عبق العادات والتقاليد موروثة.. هكذا يعيش مجتمع الريف اليمني طقوس أيام العيد والمناسبات

الأحد - 18 يوليو 2021 - 02:57 م بتوقيت عدن
الحناء من عبق العادات والتقاليد موروثة.. هكذا يعيش مجتمع الريف اليمني طقوس أيام العيد والمناسبات
المصدر: (عدن الغد) خاص :

تقرير : هارون الواقدي

عادات وتقاليد يمانية يتحضر اليمانيون   عادات وتقاليد لم تندثر. تناقلها الأجداد وتعاقب عليها الأبناء والأحفاد على مر السنين، هنا في محافظة "ريمة" فمثلا: لا يخلو عيدٌ أو فرحة  من رسم الحناء على أيادي وأرجل البنات الصغيرات وكذلك النساء ، اضافة الى صبغ الشعر .

تنوع تزيين اليدين والقدمين بزخرفة الحناء.
كالورود والفراشة باشكال هندسية متداخلة، بطريقة فريدة ومتميزة، تُنقش على أيدي النساء والاطفال، بإحترافية عالية. الخطوط والاشكال تُرسم في مكانه الصحيح، لذلك تكتمل الخُطوط وتتداخل الاشكال وتتنوع، فتتبيّن الصورة ودقتها رويداً رويدا، ومع انتهاء من وضع اللّمسات الأخيرة، يكشف النقاب، عن يدٍ خفيفةٍ ومتمرسة، ولدت إبداعاً وفناً جميلا لايتّقنه كثيرون.

أما طريقة التحضير فتأخذ الجذور وتجمع الاجزاء من النبتة من دون قلعها من جذورها، تفرش الاغصان و الأوراق تحت اشعة الشمس وفي الهواء الطلق، وتغطى ليلاً حتى لاتفقد قطرات الندى من جودتها، تترك الأغصان والاوراق لتجفّ على مدى يومين، تُطحن بعد تعرضها للشمس مرة ثانية، وهكذا يستخدم المنتوج في رسم الحناء.

أما "رباب" المعروف بالمحنية تقول يعدالحناء من المواد الطبيعية الجميلة التي لها استعمالات كثيرة للنساء سواء للزينة أو لعلاج الشعر وتغيير لونه وقبيل كل عيد أو مناسبة سعيدة تكتظ المحلات دائما بالعديد من السيدات اللاتي يفضلن وضع الحناء غير التقليدي كما كان بالسابق;فاليوم أصبح للحناء الكثير من النقشات والأنواع التي تفضلها السيدات من نقوش مختلفة وكثير من الأنواع التي تطلبها كل واحدة حسب رغبتها وإن كان النقش الهندي الأكثر طلبا من السيدات .

فن متوارث
الحناء في اليمني من اختصاص نساء الصناع التقليديين المعروفين بـ. المعلمين.
وتتفنن الحناية في رسم أشكال بديعة على أيدي وأقدام النساء بواسطة الحناء وتستخدم في ذلك أساليب مختلفة لكنها ليست حكرا عليهن بل إن غيرهن يمتهنها أحيانا وإن كان لا يلقى نفس الإقبال. الحناء زيادة على جانبها التجميلي هي موروث ثقافي توارثته النساء في اليمن.

ويعتبر الحناء من أقدم وسائل الزينة حيث استخدمتها المرأة العربية منذ مئات السنين فتغزل الشعراء بالخضاب والوشي في أيادي الغواني فهذا النابغة الذبياني وهو من أصحاب المعلقات يصف المتجردة زوجة النعمان وقد سقط غطاء رأسها دون قصد فرفعت يدها المزينة بالخضاب لتتقي بها أنظار القوم، فيقول:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه
فتداركته واتَّقَتْنا باليد
بمخضب رخص كأن بنانه
عَنَمٌ يكاد من اللطافة يعقد..
الجدير بالذكر أن هذا الموروث مازال الرائد في زماننا ، رغم وجود الكثير من الأصباغ الكيميائية التي غزت الأسواق ولكن يظل هذا الحناء أكثر رواجا وإقبالا عليه لما له من جودة ولم يسجل عليه المختصون أي مخاطر تذكر علاوة على أصالته التي حضي بها منذ القدم فربط الماضي بالحاضر