آخر تحديث :الأربعاء-11 مارس 2026-11:35م
ملفات وتحقيقات

من مذكرات سالمين : هكذا كانت فتح مدارس البدو الرحل في الجنوب (20) !

الأحد - 20 فبراير 2022 - 07:33 م بتوقيت عدن
من مذكرات سالمين : هكذا كانت  فتح مدارس  البدو الرحل في الجنوب (20) !
عدن ( عدن الغد ) إعداد / د.الخضر عبدالله :

مدارس البدو الرحل

لا شك في أنّ قارئ هذه المذكرات سيجد نفسه مشدوداً إلى الماضي ومستغرقاً فيه . ومن الماضي مدارس  البدو الرحل نشئت بالمحافظات الجنوبية الست مطلع سبعينات القرن الماضي، في عهد الرئيس التي أسسها الرئيس (سالمين)

وفتحت هذه المدارس أبوابها للتعليم المجاني أمام أبناء الفقراء والفالحين والمعدمين. ومثلت هذه المدرسة صرًحا علمًيا كبيًرا، تخرج منه الكثير من الكفاءات ممن انتسبوا لها من أبناء الفقراء والفالحين ومن مختلف مدن وقرى المحافظة."

وكانت تعيش قطاعات كبيرة من البدو في مختلف المحافظات لان هذه الفئة الاجتماعية اشد فقرا ولا ترتبط باي علاقات انتاجية وليس لها علاقة بالحياة في المدن لا نها تعيش على تربية الماشية كرعي الاغنام والابل وتتنقل من منطقة الى اخرى وراء الماء والعشب.

وعلى ذكر تأسيس مدارس البدو الرحل يقول الكاتب الصحفي الأستاذ احمد محسن احمد :" رحم الله  (الرئيس سالمين ) علي الذي كان يقرأ لواقع ويضع المعالجات الصائبة لما يقتضيه ذلك الواقع ويلامس بشفافية واضحة ظروف الناس ومشاكلهم الحياتية ويسعى بجد وصدق لجعل هموم الناس المعيشية أمام السلطة لإيجاد الحلول والمعالجات لها.

ويسترسل الكاتب محسن قائلا :" ومدارس البدو الرحل هي واحدة من القضايا الرئيسة التي وضعها نصب عينيه فقد كان الرئيس (سالمين) يعلم ويدرك بصواب وبعد نظرته وبصيرته أن هناك فئة في المجتمع مهمشة ولا تصل إليها تلك الحقوق والواجبات على السلطة، فالتعليم والصحة ومختلف الاحتياجات الاجتماعية كانت في متناول معظم ا ن لم نقل كافة أفراد الشعب في ذلك الزمن..

ويتابع الكاتب احمد محسن  ويقول :" فقد خطا خطوة جريئة وجعل المدارس الأقرب إلى تلك الشريحة الاجتماعية المهمشة والمعروفة بالبدو الرحل، ماذا نتعلم من هذه الوقفات المسؤولة لرموز قيادتنا السياسية التي كانت تعيش بين أوساط الجماهير؟ فلقد راجعت شريط الماضي بكل محاسنه وربما مساوئه! ووقفت أمام هذه القضية التي فرضت نفسها على  تلمس واقع التعليم والمدارس في هذا الزمن!

مواقع مدارس البدو الرحل

من جانب أخر يقول الكاتب عبدالله قيسان :" كان البدو الرحل يشغلون نسبة لا باس بها من سكان الجمهورية وكان العمل في السلك العسكري مرعبا لدى هذه الفئة من السكان والبدو يعتبرون هذا العمل مقياس الرجولة والشجاعة وينظرون الى العمل المدني بدونية لهذا تخرج من بين صفوف البدو الرحل قادة عسكريون كبار اسهموا بشجاعة في حماية الوطن وخدمة الدولة واستشهد منهم كثير من القيادات المشهود لها بالخلاص في خدمة الثورة والوطن وكان الرئيس سالمين قد فتح مدارس للبدو الرحل في المحافظات لاستقطاب هذه الفئة للتعليم والتدريب العسكري ومن هذه المدارس :

1-      مدرسة النجمة الحمراء في العند محافظة لحج

2-      مدرسة الزحف الاحمر في دار سعد محافظة عدن

3-      مدرسة سالمين في هو يرب في الصبيحة محافظة لحج

4-      مدرسة البدو الرحل في بأجدار محافظة ابين

5-      مدرسة عبد الفتاح اسماعيل في كرش محافظة لحج

6-      مدرسة البدو الرحل في محافظة حضرموت

7-      مدرسة البدو الرحل في الغيضة محافظة المهرة."

ويضيف قيسان :" ولقد ظلت فئة البدو الرحل عرضة للابتزاز من قبل قوى الثورة المضادة بحكم بعدها عن الحياة المدنية ولكن عبقرية الرئيس سالمين في انشاء مدارس لهذه الفئة وتهيئة ابنائها للإلحاق بالخدمة العسكرية جعلها اكثر قربا من الدولة والثورة بحكم الرعاية التي كان الرئيس سالمين يقدمها للبدو الرحل .

ومضى قيسان يقول :" ان الاهمية الكبيرة اذا ما تم استخدامها استخداما جيدا لصالح الثورة والدولة تكمن في كسب هذه الفئة وتفويت الفرصة على قوى الثورة المضادة لاستخدامها في التخريب بدافع الجهل والفقر ومع تقسيم هذه التجربة اثبتت نجاعتها لاثم تشكلت منها اولا القوات  الشعبية التي شكلت تجربة فريدة لم تحصل في اي دولة وكان الراتب عشرة دينار لكن الدينار سبعه دولار بهذا كسبت الدولة جيشا يدافع عن الوطن من المرتزقة خصوصا واغلب هذه الفئة تعيش في الجبال وقريبا من الحدود.

وبعد انبثاق القوات الشعبية من مدارس البدو الرحل قام الرئيس سالمين بفتح مكاتب كبيرة لهذه المدارس بالقرب من الرئاسة لما لها من دور في الدفاع عن الثورة الى جانب مشاركتها في الجانب الانتاجي حيث انشات الدولة مزارع بالقرب من مدارس البدو الرحل ووحدات صحية لخدمة القوات الشعبية والبدو الرحل .

وتابع قيسان حديثه :" واخذ دور القوات الشعبية يكبر بعد ربطها بالعمل الانتاجي في المزارع بدأت المرأة الريفية بالمشاركة في العمل ومن قيادات القوات الشعبية اذاك المناضل السيد عبود باعلوي والمناضل عبود بأحاج وعلي عوض مقفع وعلي احمد الدبج وغيرهم من الذين قدموا خدمات كبيرة للوطن الى ان جاء اللصوص ليدعوا زورا وبهتانا ملكيتهم لهذه المزارع والاراضي وانتشرت الاساليب التي ملكت من لا يملك بدون اية وثائق واذا كان دولة بكامل مؤسسات قد نهبت فما بالك بمزارع ومنشدات .

وقد جاءت فكرت مدارس البدو الرحل مع تدشين برنامج محو الامية وتعليم الكبار حتى لا يصبح هذا الجيل اميا لنعود من جديد لمحو أميته هكذا استعدت الضرورة دخول ابنائهم المدارس حتى يبقوا امنين مع التزام الدولة بكل ما تتطلبة الدراسة من التزامات بعودتهم في اثناء الاجازات الى اهلهم وكانت البداية في مدرسة النجمة الحمراء معسكر العند محافظة لحج وبذات التجربة بدعم الرئيس سالمين وذلك من اعتماد الرئيس جزئيا والجزء الاخر من اعتمادات وزارة الدفاع وبذات الدراسة والانشطة اللاصفية وكان من قيادة هذه المدرسة المناضل محمد سالم شلب والمناضل عبد الله محمد حنش وهو معلم وفنان وهو صاحب الاغنية المشهورة ( انا ما رود بالمولى  تعافي كل ما رود ) وكان يلحن للطلاب الموهوب عبد الله محمد فرج ويلحن ايضا كلمات الشاعر عوض الحامد ( اخ العرب ) وخاصة قصيدة المشهورة ( من كوخ طلاب الحياة ) وغيرها .

هذا الوضع شجع الكثير من الاباء البدو الرحل على الانخراط والدخول الى المدارس التي انتشرت في جميع المحافظات اضافة الى المعاملة الحسنة للطلاب وبالذات بعد انتهاء العام الدراسي وعودتهم الى اهاليهم محملين بالهدايا التي تعطى لهم في المدارس والرعاية التي يلاقونها من الرئيس سالمين شخصيا تركت الارتياح والطمأنينة في نفوس الاهالي.

وانتقلت التجربة التي شكلت نموذجا لمدارس البدو الرحل ثم تم انشاء مدارس الزحف الاحمر القريبة من السلاح المهندسين في دار سعد محافظة عدن وقائدها المناضل الشهيد ناصر عبد الله امزربة احد شهداء انقلاب 26 يونيو 1978م , وهذه المدارس زارها وفد من بريطانيا واقيم حفل بحضور الضيوف.

ويضيف الكاتب قيسان :" اما محافظة حضرموت فقد انشئت مدرسة البدو الرحل في الريان واخرى في المهرة وفي ابين في منطقة بأجدار وكان يقودها سالم عوض بلعيدي والاستاذ نصيب عوض وايضا فتحت مدرسة للبدو الرحل ما بين عقان والكدش في محافظة لحج .

لقد اذهلت تجربة مدارس البدو الرحل في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية المنظمات الدولية وبالذات الامم المتحدة التي اعطتها اهمية خاصة وكان السيد (دلال) الممثل المقيم للأمم المتحدة في عدن معجبا بهذه التجربة الفريدة التي لم تحصل في اي دولة من الدول ولكنها عبقرية الرئيس الشهيد سالمين وقد طلب الخبير الدولي (دلال) مقابلة الرئيس سالمين للطلاع على هذه التجربة وقد قام نائب نقابات العمال المناضل محمد صداعي علي بالتنسيق مع الرئيس سالمين لا جراء هذه المقابلة ." (للحديث بقية).

 [email protected]