آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-05:33م
أخبار وتقارير

طلال الحربي: السعودية والإمارات تقفان في خندق واحد حين يتعلق الأمر بالأمن الخليجي والعربي

الأربعاء - 07 يناير 2026 - 02:42 م بتوقيت عدن
طلال الحربي: السعودية والإمارات تقفان في خندق واحد حين يتعلق الأمر بالأمن الخليجي والعربي
عدن الغد/ خاص

أكد د. طلال الحربي، الكاتب والمحلل السياسي، أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تتجاوز أي توتر عابر أو تبادل بيانات دبلوماسية، مشددًا على أنها شراكة وجودية صاغها التاريخ ورسختها وحدة المصير، وليست علاقة قائمة على مصالح مؤقتة أو مجاملات سياسية.


وأوضح د. طلال الحربي أن ما تشهده الساحة من بيانات متبادلة وتصريحات محسوبة يجب أن يُقرأ في إطار علاقة ناضجة وعميقة، تأسست على وقوف الرياض وأبوظبي في خندق واحد عندما أصبحت كلفة الصمت تهدد أمن المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن هذا التحالف أثبت صلابته في أصعب المراحل.


وأشار الكاتب والمحلل السياسي د. طلال الحربي إلى أن حكمة القيادة السعودية تتجلى بوضوح في إدارتها لهذه المرحلة الحساسة، حيث تبرز الرياض كصمام أمان للبيت الخليجي، حريصة على ترسيخ مبدأ أن دولة الإمارات شريك أصيل وقلبٌ من قلب القرار الخليجي، انطلاقًا من مسؤولية تاريخية تجاه استقرار المنطقة وحماية مكتسبات التحالف.


وأضاف د. طلال الحربي أن السعودية لا تقود اليوم ملفات سياسية فقط، بل تقود مسيرة وحدة المصير الخليجي، إدراكًا منها بأن قوة دول الخليج تكمن في تماسكها وتلاحمها، ووضع اللحمة الخليجية فوق أي اعتبارات ظرفية أو خلافات مرحلية.


ولفت د. طلال الحربي، الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن الشراكة الاقتصادية تمثل أحد أعمدة العلاقة السعودية–الإماراتية، حيث أسهم التكامل بين «رؤية المملكة 2030» والطموحات التنموية لدولة الإمارات في خلق قطب اقتصادي عالمي في قلب الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التنافس التنموي بين البلدين يعكس تكاملًا يخدم رفاهية الشعبين الشقيقين.


وبيّن د. طلال الحربي أن تشابك المصالح والاستثمارات والمشاريع العملاقة بين الرياض وأبوظبي وصل إلى مستوى يجعل من الصعب الفصل بين نجاح البلدين، معتبرًا أن نجاح المملكة هو نجاح للإمارات، والعكس صحيح، في إطار مصير اقتصادي وتنموي مشترك.


وأكد الكاتب والمحلل السياسي د. طلال الحربي أن أي تباين في وجهات النظر، مهما بدا حادًا، لا ينبغي تفسيره على أنه شرخ في العلاقة، بل اختبار طبيعي لعلاقة ناضجة قادرة على إدارة الخلاف دون أن تنكسر، ومراجعة المسارات دون التفريط في ثوابتها الإستراتيجية.


وختم د. طلال الحربي بالتأكيد على أن السعودية والإمارات ستبقيان في خندق واحد عندما يتعلق الأمر بجوهر الأمن الخليجي والعربي، مشيرًا إلى أن تحالفًا قدّم التضحيات وصمد أمام التحديات الكبرى لن تهزه عواصف البيانات، معربًا عن ثقته في حكمة قيادتي البلدين وقدرتهما على احتواء أي خلاف عارض، انطلاقًا من وحدة الدم والتاريخ والمستقبل المشترك.