قال وكيل وزارة الإعلام الأستاذ أسامة الشرمي إن تغريدة سمو وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عبّرت عن فهم عميق لتعقيدات المشهد اليمني، ولامست جوهر تطلعات شعب الجنوب وقضيته العادلة، التي قدم في سبيلها تضحيات جسيمة منذ عام 2007، بل ومنذ ما بعد حرب 1994.
وأوضح الشرمي، في تغريدة له على منصة "إكس" أن الإشارة الواضحة إلى مسار سياسي يضع القضايا الجوهرية على طاولة المشاورات تمثل لحظة سياسية ناضجة طال انتظارها، وتعكس إدراكًا بأن أي حل عادل ومستدام في اليمن لا يمكن أن يكتمل دون مقاربة خاصة للقضية الجنوبية، ومسار سياسي مستقل لها، ترعاه المملكة العربية السعودية بما تمتلكه من ثقل ومكانة دولية.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف لم يكن ممكنًا عبر القوة أو من خلال الدبلوماسية المنفردة لأي مكوّن، مؤكّدًا أن الدور السعودي المسؤول جاء ليأخذ شكله الواقعي من خلال مقاربة متوازنة تجمع بين متطلبات الاستقرار الإقليمي واحترام إرادة الشعوب.
وأكد وكيل وزارة الإعلام أن ثقة شعب الجنوب بهذا الدور تنبع من سجل المملكة في إدارة الملفات المعقدة بحكمة، ومن قناعة راسخة بأن رعايتها لهذا المسار تمثل الضمانة الأكثر جدية للوصول إلى تسوية نهائية عادلة وشاملة.
وكان سمو الأمير خالد بن سلمان قد أكد في سلسلة تغريدات أن قضية الجنوب بات لها مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي يهدف إلى جمع مختلف المكونات والشخصيات الجنوبية من كافة المحافظات دون إقصاء، للخروج بتصور شامل لحلول عادلة تلبي تطلعات أبناء الجنوب.
وأوضح سموه أن المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، وستدعم مخرجاته لطرحها ضمن مسار الحوار السياسي الشامل في اليمن، مشيداً في السياق ذاته بالقرار الذي اتخذته القيادات والشخصيات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي، واصفاً إياه بالقرار الشجاع والحرص على مستقبل القضية الجنوبية، وتشجيعاً لمشاركة أوسع في مؤتمر الرياض.