كشفت الأمم المتحدة عن تسجيل ما يقارب 48 ألف حالة إصابة بمرضي الحصبة وحمى الضنك في اليمن خلال عام 2025، إضافة إلى 281 حالة وفاة مرتبطة بالمرضين، في مؤشر يعكس تدهورًا خطيرًا في الوضع الصحي بالبلاد.
وأوضح تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن حمى الضنك كانت الأكثر انتشارًا، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 24 ألف إصابة جديدة و67 وفاة في 15 محافظة، بزيادة بلغت 36% مقارنة بعام 2024.
وأشار التقرير إلى رصد النمطين 3 و4 من فيروس حمى الضنك في محافظتي عدن ولحج وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة ويزيد معدلات الوفاة.
وفيما يتعلق بمرض الحصبة*
، أفاد التقرير بتسجيل 23,817 حالة إصابة، بينها 214 وفاة، لتصبح اليمن، خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2025، الدولة الأعلى عالميًا من حيث عدد الحالات المسجلة.
كما حذّر التقرير من تصاعد الأمراض المنقولة عبر النواقل، وفي مقدمتها الملاريا، نتيجة تلوث المياه والغذاء وضعف خدمات الرعاية الصحية، موضحًا أن المرض يهدد نحو 64% من السكان، خصوصًا النساء الحوامل والأطفال، مع تمركز 88% من الإصابات في المناطق الغربية من البلاد.
وأكد «أوتشا» أن تدهور النظام الصحي، وتراجع حملات التحصين، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية في المناطق النائية، أسهمت في تفشي متكرر للأوبئة، ما قوض جهود المكافحة والسيطرة.
ودعا المكتب إلى توفير تمويل عاجل وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن استمرار نقص التمويل وغياب بيئة عمل آمنة سيؤديان إلى ارتفاع الوفيات التي يمكن تفاديها وتعميق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن.