آخر تحديث :الخميس-15 يناير 2026-04:12م
أخبار وتقارير

مدير أوقاف حضرموت الوادي والصحراء: حملات توعوية وأئمة المساجد ساهموا في استعادة الممتلكات المنهوبة وإعادة الأمن

الخميس - 15 يناير 2026 - 02:28 م بتوقيت عدن
مدير أوقاف حضرموت الوادي والصحراء: حملات توعوية وأئمة المساجد ساهموا في استعادة الممتلكات المنهوبة وإعادة الأمن
سيئون (عدن الغد) باسل الوحيشي وحمدي الشرجبي

أكد الأستاذ محمد فؤاد بالفاس، مدير مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بمحافظة حضرموت – الوادي والصحراء، أن الجهود التوعوية المكثفة التي قادتها الوزارة عبر خطباء وأئمة المساجد، بالتعاون مع السلطات المحلية والمبادرات الشبابية التطوعية، أسهمت بشكل كبير في استعادة عدد كبير من الممتلكات العامة والخاصة التي تعرضت للنهب خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وإعادة الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال حديث خاص لـ عدن الغد ، أوضح فيه طبيعة الدور المجتمعي الذي لعبه مكتب الأوقاف لاحتواء الآثار السلبية لما وصفه بـ الفراغ الأمني المحدود الذي استغله بعض ضعاف النفوس لإحداث فوضى ونهب للممتلكات.

وأوضح بالفاس أن الأحداث الأمنية التي مرت بها المحافظة خلّفت فراغاً أمنياً تم استغلاله من قبل البعض في إحداث فوضى وإقلاق للسكينة ونهب وسلب لبعض الممتلكات والأموال والحقوق العامة والخاصة .

وشدد على أن هذه الأفعال منكرة ولا يقرها عرف ولا عقل ولا شرع ، معتبراً إياها أسباباً واهية لا تبرر الاعتداء على المال العام مهما حصل .

وأشار إلى أن الضرر كان محدوداً ، وأنه بفضل جهود السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ الأستاذ سالم الخنبشي، والوكيل الأستاذ عامر سعيد العامري، وبتوجيه منهم، تم التحرك على عدة جبهات، حيث جرى تعميم خطب وتوجيهات على الأئمة والخطباء لتوعية الناس وإعادة موازنة وترسيخ روح القيم التي يتحلى بها أهل هذه البلاد، والتحذير من عقوبة الله عز وجل وحرمة الاعتداء على الأموال العامة .

وأشار بالفاس إلى أن هذه الحملة التوعوية الدينية والمجتمعية كان لها دور كبير جداً ، وتُوِّجت بمبادرات تطوعية شبابية قامت باستعادة كثير من القطع والأسلحة المنهوبة وتسليمها لأصحابها.

ودعا إلى تكثيف الجهود المشتركة بين الخطباء والوجهاء والإعلاميين والمؤثرين والسلطات المحلية والجهات الأمنية وعُقّال الحارات لبناء حصن مجتمعي و إنكار مجتمعي جماعي لأي تجاوزات، آملاً أن تكون هذه الأحداث آخر الأحزان وآخر الأحداث التي تمر على البلد .

وعن خطط فرع مكتب الأوقاف بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء للعام 2026، وهي السنة الثالثة من الخطة الاستراتيجية المراد تنفيذها، كشف بالفاس عن العمل على أربعة محاور رئيسية، هي:

تطوير العمل الداخلي من خلال تأهيل وتدريب الكوادر وتهيئة بيئة العمل المناسبة.

رعاية المساجد، وذلك من خلال تصنيف المساجد حسب إيراداتها ووضع خطط دعم متدرجة، حيث تمت تغطية احتياجات المساجد ذات الإيرادات العالية، ويجري العمل على دعم المساجد محدودة الإيرادات بنسبة 50% من احتياجاتها.

رعاية الأئمة والخطباء، ويتم ذلك بجمع الكلمة والتواصل مع مختلف التيارات الفكرية في الوادي، وعقد لقاءات دورية (ديوانية الأوقاف) لتطوير مهاراتهم ومناقشة القضايا المجتمعية.

إدارة أعيان الأوقاف من خلال استكمال الأرشيف الإلكتروني لأكثر من 40% منها، والتحضير لاتفاقية مع هيئة المساحة والتخطيط العمراني لتحديد حدود الأوقاف وحمايتها.

وفيما يخص موسم الحج، نفى بالفاس وجود أي إشكالات في توزيع الحصص على الوكالات، مشيراً إلى أن عدد الوكالات المعتمدة في الوادي تجاوز عشر وكالات.

واستعرض جهود مكتبه في خدمة حجاج بيت الله الحرام العابرين عبر المنفذ البري (الذي يمر عبره نحو 60% من الحجاج) ومطار سيئون، والتي تشمل توفير مخيمات واستراحات وخدمات صحية متكاملة ووجبات خفيفة وسقيا الماء ودورات مياه متنقلة، بالتعاون مع مكتب الصحة والسلطة المحلية والجمارك.

واختتم حديثه بالترحيب بجميع الحجاج، معتبراً هذه الخدمات هدية من أبناء حضرموت لضيوف الرحمن.