صرّح مصدر مسؤول في الائتلاف الوطني الجنوبي بأن رئيس الائتلاف، الشيخ العيسي، شرع فعليًا في خطوات عملية ومكثفة لترجمة مضامين بيانه السابق، الذي دعا فيه إلى مصالحة «جنوبية – جنوبية» شاملة، في ظل تعقيدات المرحلة الراهنة.
وأوضح المصدر أن هذا التحرك يأتي استشعارًا لخطورة الوضع وحاجة الجنوب الماسّة إلى رصّ الصفوف وتجاوز حالة التشرذم، مشيرًا إلى أن الشيخ العيسي بدأ سلسلة لقاءات سياسية وازنة مع قيادات من مختلف أطياف الساحة الجنوبية، عبر اجتماعات مباشرة في العاصمة المصرية القاهرة، إضافة إلى دوائر تلفزيونية مغلقة، بهدف بلورة ميثاق شرف وطني يتجاوز الخلافات البينية.
وأكد المصدر أن العيسي يتبنى، انطلاقًا من ثقله السياسي والاجتماعي، مقاربة براغماتية تضع مصلحة الشعب في صدارة الأولويات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استمرار الانقسام لا يخدم سوى القوى المتربصة، وأن الخاسر الأكبر من سياسات التفرد والشعارات الإقصائية هو المواطن الذي يدّعي الجميع تمثيله.
وشدّد المصدر على أن التحرك الذي يقوده العيسي يستند إلى قاعدة مفادها أنه «لا منتصر ولا مهزوم» في الصراعات الداخلية، وأن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على التنازل من أجل الوطن، وطي صفحة الماضي بكل مراراتها، لمنع تكرار مآسي الصراعات التي أرهقت النسيج الاجتماعي الجنوبي لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن هذا الحراك لا يهدف إلى منافسة أي طرف، بل يسعى إلى تصحيح المسار وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة بكتلة وطنية صلبة، معتبرًا أن جلوس جميع الأطراف على طاولة حوار جاد وصادق هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام وتأسيس مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
واختتم المصدر بالتأكيد على التزام الشيخ العيسي بمواصلة هذا الجهد الوطني، داعيًا مختلف القوى السياسية والاجتماعية إلى التعاطي الإيجابي مع هذه المبادرة، التي تعلي من شأن اللحمة الجنوبية، وتجعل من التوافق خيارًا استراتيجيًا لا بديل عنه.
غرفة الأخبار / عدن الغد