آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-07:24م
أخبار وتقارير

عدن القضية التي لا يجوز تغييبها في الحوار الجنوبي بالرياض

الإثنين - 19 يناير 2026 - 05:43 م بتوقيت عدن
عدن القضية التي لا يجوز تغييبها في الحوار الجنوبي بالرياض
((عدن الغد))خاص

كتب على صفحته الشخصية المستشار عارف ناجي علي، مستشار وزارة التربية والتعليم، ورئيس تكتل نشطاء عدن، تعليقًا سياسيًا تناول فيه مستجدات الدعوة لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع انعقاده في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدًا أن عدن تمثل جوهر القضية الجنوبية ولا يجوز تغييبها أو التعامل معها كملف ثانوي.

وأشار المستشار عارف ناجي علي إلى أن مدينة عدن شهدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من اللقاءات والنقاشات التي جمعت شخصيات اجتماعية وسياسية ومكونات مدنية ومبادرات عدنية مستقلة، ناقشت بعمق تطورات المشهد الجنوبي، وعلى وجه الخصوص مسار الحوار المرتقب.

وأوضح أن تلك اللقاءات ولّدت حالة من الأمل لدى أبناء عدن، بأن تمثل هذه المرحلة فرصة حقيقية لإنصاف قضيتهم، وإعادة الاعتبار لدور المدينة ومكانتها، وضمان تمثيلها العادل في أي مسار حواري قادم، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتوحيد الصف الجنوبي وبناء شراكة سياسية عادلة تتجاوز الحسابات الضيقة والمصالح المؤقتة.

غير أنه شدد على أن ما أعقب اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض من تحركات يفرض جملة من التساؤلات المشروعة، حرصًا على إنجاح الحوار لا إفشاله، وتنبيهًا للمخاطر قبل تحولها إلى واقع يصعب تجاوزه.

وأكد عارف ناجي علي أن عدن ليست تفصيلًا سياسيًا ولا هامشًا يمكن تأجيله، بل هي مدينة الدولة والتعدد والتاريخ الوطني، وقد دفعت أثمانًا باهظة منذ عام 1967 وحتى اليوم في مختلف المراحل والصراعات، لافتًا إلى أن أي حوار جنوبي لا يضع القضية العدنية في صدارة اهتمامه ولا يمنح أبناء عدن تمثيلًا حقيقيًا يعكس ثقلهم السياسي والاجتماعي، سيظل حوارًا منقوصًا مهما حسنت نواياه.

كما حذّر من مخاطر تحويل الحوار إلى مشهد مناطقي أو اصطفافات ضيقة، مشيرًا إلى أن آلية الاستدعاءات الفردية وغياب المعايير الواضحة وبروز اللون المناطقي في الاختيارات تمثل مؤشرات سلبية تهدد جوهر الحوار.

وأضاف أن الحوار الجنوبي لا يمكن أن يكون حوار منطقة مع أخرى، ولا طرفًا يختار من يحاوره، مؤكدًا أن الشراكة لا تُبنى بالانتقاء ولا تُدار من خلف الكواليس، كما أن ما جرى من إقصاء أطراف حتى من داخل بعض المكونات، وتدوير أسماء تحت مسمى “قيادة جديدة”، يعكس أزمة حقيقية في إدارة الخلاف ويعيد إنتاج الانقسام بدل معالجته.

ودعا المستشار عارف ناجي علي إلى تشكيل لجنة تحضيرية مستقلة ومحايدة كمدخل حقيقي لإنجاح الحوار، تضم شخصيات جنوبية مشهودًا لها بالنزاهة والكفاءة والحضور المجتمعي، تتولى وضع معايير واضحة للمشاركة، وضمان تمثيل عادل، وإدارة الحوار بشفافية بعيدًا عن الحسابات المناطقية والولاءات الضيقة.

وختم تصريحه بالتأكيد على دعم حوار الرياض والتطلع لأن يكون محطة تاريخية جامعة، لا مناسبة شكلية، مشددًا على أن الجنوب اليوم لا يحتمل مزيدًا من الانقسامات، ولا يحتاج إلى تدوير مواقع أو تغيير أسماء، بل إلى مراجعة شجاعة وإرادة سياسية صادقة وحوار قائم على الندية والاحترام المتبادل، يُنصف عدن وأبناءها، ويُدار بلجنة تحضيرية مستقلة، وإلا فلن يكون لحوار يُبنى بعقلية الإقصاء أي جدوى حقيقية.